رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

حمدان بن محمد يشهد افتتاح “حوي ند الشبا” ضمن مبادرة “حوي دبي”

شارك

افتتح اليوم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، حوي ند الشبا كأول حوي ضمن مبادرة “حوي دبي” الهادفة إلى إنشاء مساحات مجتمعية جديدة تعزز التفاعل الاجتماعي بين السكان، وتتيح لكبار المواطنين والأطفال والعائلات التواصل وممارسة الأنشطة الخارجية، وتنفذ هذه المبادرة بالتعاون بين بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل وفرجان دبي.

ويُعد الحوي من أبرز عناصر الموروث المجتمعي الإماراتي، وهو مصطلح يشير إلى حديقة المنزل أو الساحة الخارجية التي تُستخدم للترفيه والاسترخاء والتجمعات العائلية.

وفي هذه المناسبة قال سموه: “أطلقنا هذه المبادرة لنحافظ على روح وإرث الفريج الإماراتي الذي عاصره الآباء والأجداد وكان له الأثر الأكبر في قيمهم وترابطهم المجتمعي … ونريد أن نربط الماضي بالحاضر والمستقبل في حوي دبي ليعيش أولادنا ما تربى عليه المجتمع الإماراتي من محبة وترابط”.

وأضاف سموه: “جودة حياة سكان دبي ستبقى في صدارة أولوياتنا وبوصلة تقود عملنا وجهودنا ومبادراتنا … هدفنا من خلال حوي دبي هو توفير مساحات مجتمعية مفتوحة ترحب بكبار المواطنين في أجواء هادئة وتقدم للصغار بيئة آمنة وطبيعية للنمو واللعب وتسهم في بناء وتشكل وعيهم المجتمعي والثقافي”.

حضر افتتاح الحوي معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، والسيد المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين.

فعاليات على مدار العام

وبالتعاون مع “فرجان دبي”، ستنظم على مدار العام مجموعة متنوعة من الفعاليات والتجارب والأنشطة المجتمعية والتفاعلية المصممة لتعزيز التفاعل الإنساني اليومي ضمن مساحات مفتوحة وبيئة متناغمة تجمع بين الترفيه والتواصل والترابط المجتمعي، والحفاظ على روح المكان وما يحمله من قيم تعكس مكانة الفريج الإماراتي.

تصميم معاصر

ويتميز “حوي ند الشبا” بتصميمه العصري المخصص لتوفير مساحة مجتمعية مفتوحة ومرحبة لتجمع الناس معاً بشكل طبيعي وتشجع التواصل والحركة والتفاعل بين جميع أفراد المجتمع ومن مختلف الأعمار.

وصُممت كل منطقة في الحوي لتلبي احتياجات واهتمامات الأطفال والشباب والبالغين وكبار السن في مساحة مشتركة مصممة للاستخدام اليومي تشجع على الانتماء والترابط بين الجيران والعائلات وبمفهوم تصميمي شامل يركز على التفاعل والتعايش وخلق لحظات تعزز الروابط المجتمعية.

ويضم “حوي ند الشبا” أشجاراً ونباتات محلية مثل السدر وأشجار الطرفاء، إضافة إلى مواد مستدامة ارتبطت بالبيئة المحلية مثل الحجر الجيري والطين المضغوط والرمل مع تقليل استخدام الخرسانة والعشب الصناعي.

تصميم مرتكز على الإنسان

وجاء تصميم وتنفيذ «حوي ند الشبا 4» نتيجة لنهج بحثي مرتكز على الإنسان، اعتمد على الاستماع المباشر لأهالي المنطقة، وفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم اليومية، وأنماط استخدامها للمساحات العامة، إضافةً إلى ما يرتبط وجدانياً بمفهوم الفريج.

ومن خلال جلسات الاستماع والزيارات الميدانية والنقاش مع مختلف الفئات العمرية، تبلور مفهوم «الحوي» ليعكس رغبة المجتمع في مساحات تجمع بين الهدوء والحركة وتدعم التلاقي الطبيعي بين الجيران والأجيال. وبهذا النهج، لم يكن «الحوي» مجرد تصميم عمراني، بل مفهوم اجتماعي نشأ من المجتمع ذاته، واستجاب لتطلعاته، ليحيا بروح معاصرة تحافظ على القيم الأصيلة للفريج الإماراتي.

أنشطة الافتتاح

وبمناسبة افتتاح “حوي ند الشبا”، تم إعداد قائمة متنوعة من الأنشطة والفعاليات المجتمعية بما في ذلك معرض فني يقدم مجموعة من الصور والرسومات لشخصيات إماراتية بارزة ومحطات تاريخية مهمة بالتعاون مع مبادرة “إرث دبي”.

كما ستضم منطقة “الدجة” مجموعة من الألعاب التراثية التي تحمل الكثير من الذكريات لكبار السن، ويمكن لأجيال الغد تعلمها من أجدادهم لتكوين ذكريات جديدة ستبقى معهم لسنوات وعقود. كذلك، سيتم تنظيم أنشطة ترفيهية وتفاعلية للأطفال في أجواء ممتعة تشجعهم على الإبداع والترابط. وسيضم الحوي أيضاً مجموعة من المتاجر وورشات الحرف لسكان ند الشبا لتسليط الضوء على شغفهم بريادة الأعمال وخدمة المجتمع. وإضافة إلى ذلك، ستُنظَّم أنشطة رياضية للأطفال والسيدات والرجال تركز على تعزيز الصحة واللياقة البدنية.

أقسام الحوي

يضم “حوي ند الشبا” مساحات مخصصة تركز على الجوانب المجتمعية من أبرزها “الدچة” وهي مساحة هادئة قرب المسجد تجمع كبار السن لتناول الشاي أو القهوة العربية خلال تجاذب أطراف الحديث ومشاركة القصص. أما “الساحة” فهي مساحة داخلية وخارجية خاصة بالجيران لعقد الاجتماعات والاحتفالات والفعاليات والمناسبات المجتمعية. وتطل منطقة “اليلسة” على منطقة لعب الأطفال، وهي مساحة مريحة للأهالي لمراقبة أطفالهم، إضافة إلى وجود مسار للمشي يشجع على الاكتشاف والحركة وإعادة التواصل مع الطبيعة.

مقالات ذات صلة