يستخدم الطبيب حقن الكورتيزون كإجراء علاجي يهدف إلى تخفيف الالتهاب والألم عبر إيصال دواء الكورتيكوستيرويد مباشرة إلى موضع المشكلة. تساهم هذه الحقن في تقليل نشاط الجهاز المناعي المؤدي للالتهاب، ما يتيح سيطرة أسرع على الأعراض وتحسنًا في الحركة. تُستخدم في حالات الالتهاب المحددة وتحت إشراف طبي مباشر لضمان توجيه الدواء إلى المنطقة المصابة وتقليل المخاطر المرتبطة بالإجراء.
تُجهّز حقن الكورتيزون عادة في المفاصل الكبرى مثل الركبة والكتف والعمود الفقري، كما قد تُحقن في الأوتار أو الأكياس الزلالية المحيطة بالمفاصل. وتُنفذ الحقن إما مباشرة خلال زيارة عادية للطبيب أو بمساعدة توجيه بالموجات فوق الصوتية لضمان وصول الدواء إلى الموضع المصاب بدقة. وتُعد الإجراء عادة بسيطًا وتتطلب مدة قصيرة من الوقت والوقت المرتبط بالتعافي القصير.
متى تُستخدم الحقن؟
تُستخدم حقن الكورتيزون لعلاج مجموعة من حالات الالتهاب المرتبطة بالمفاصل والأنسجة الرخوة، مثل التهاب المفاصل والتهاب الأوتار واعتلال الأوتار والتهاب الجراب ومتلازمة النفق الرسغي. وتُستخدم بشكل شائع في مفاصل مثل الركبة والكتف والعمود الفقري واليدين والورك والقدم، مع إمكانية حقنها في الأوتار أو الأكياس المحيطة للمفاصل للمساعدة في تقليل الالتهاب. يقرر الطبيب عادةً مدى الحاجة إلى الحقن بناءً على شدة الأعراض واستجابة العلاجات الأخرى وتوافر الإجراء في العيادة.
يتم إجراء الحقنة خلال زيارة طبية عادية، حيث تُدخل إبرة دقيقة في موضع الالتهاب وتُحقن المادة مباشرة. في بعض الحالات، يُستخدم التوجيه بالموجات فوق الصوتية لضمان دقة الموضع وتقليل أي مخاطر محتملة. لا تتطلب العملية عادةً إقامة ممتدة في المستشفى، وتختلف مدة الإجراء بحسب المنطقة المستهدفة.
هل الحقنة مؤلمة؟
تُعد الإحساس أثناء الحقنة عادةً وخزًا بسيطًا فقط، ويُضاف غالبًا مخدر موضعي قبل الحقن لتخفيف الآلام. قد يبدأ التحسن في الأعراض خلال بضعة أيام إلى أسبوع، ولا يظهر التأثير فورًا في جميع الحالات. إذا لم تتحسن الأعراض خلال 10 أيام، يجب مراجعة الطبيب لتقييم البدائل أو التعديل في الخطة العلاجية.
ما الفوائد والآثار الجانبية والاحتياطات
تساهم حقن الكورتيزون في خفض الألم والتورم وتحسين القدرة على الحركة، كما أنها قد تقلل الحاجة إلى المسكنات الفموية وتدعم التعافي من الإصابات أو السيطرة على الحالات المزمنة. يمكن أن تحصل بعض الحالات على فائدة من حقنة واحدة ولكن قد تحتاج بعض الحالات إلى حقن متكررة حسب الاستجابة والتقييم الطبي. يجب الانتباه إلى أن الفوائد تختلف من مريض لآخر وتخضع لإشراف الطبيب وتقييمه للخطط العلاجية.
تشمل الآثار الشائعة ألمًا وتورمًا كيمي مؤقتًا وكدمات وتغير لون الجلد في موضع الحقن، إضافة إلى ارتفاع مؤقت في سكر الدم خاصة عند مرضى السكري. ونادرًا ما قد تظهر آثار أكثر خطورة مثل العدوى أو ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل أو تفاقم هشاشة العظام في حالات التكرار المتكرر. يجب تجنب الحقن في وجود عدوى نشطة أو اضطرابات نزيف أو إذا كان المريض يتناول أدوية سيولة الدم، كما ينبغي استشارة الطبيب قبل الإجراء لتقييم المخاطر والفوائد.
يُسمح عادة بفاصل لا يقل عن ثلاثة أشهر بين كل حقنة وأخرى، كما لا يجب تجاوز ثلاث حقن في المنطقة نفسها خلال السنة الواحدة لتقليل المضاعفات. كما يجب متابعة الاستجابة العلاجية وتقييم الحاجة لإعادة الحقن وفق خطة علاجية يحددها الطبيب. يظل الهدف من الحقن هو منح الجسم فرصة للشفاء مع تقليل الأزمات المؤلمة وتحسين مستوى الحياة اليومية.








