أفاد فريق بحثي إسباني وإيطالي بأن معدل انتشار اضطراب إدمان ألعاب الإنترنت عالميًا يبلغ 6.1% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا. وأوضح المصدر الطبي Medical Xpress أن هذه الظاهرة غالباً ما تُنظر إليها كقضية تخص المراهقين، في حين تشير الأدلة إلى أن الشباب عرضة بشكل متزايد للتأثر بها. وتكمن أهمية الدراسة في أنها اعتمدت مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً لتقدير الانتشار العالمي لهذا الاضطراب ولتحديد العوامل المعدلة المرتبطة بالتباين بين العينات.
معايير تشخيص إدمان الألعاب
تشير المعايير المعتمدة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية إلى تسعة بنود تشير إلى وجود اضطراب إدمان ألعاب الإنترنت. وتتضمن أمثلة هذه المعايير الانشغال المفرط بالألعاب، وأعراض الانسحاب، والتحمل، ومحاولات فاشلة للسيطرة على العادات، وفقدان الاهتمام بالهوايات السابقة، والاستمرار في اللعب المفرط رغم المشكلات. كما تشمل الخداع بشأن مدى اللعب، واستخدام الألعاب للهروب من الحالة المزاجية السيئة، وتهديد العلاقات أو الفرص بسبب اللعب. وللتشخيص، يجب أن يتحقق خمسة معايير على الأقل خلال مدة 12 شهرًا، مع وجود ثلاث سمات تشخيصية أساسية وهي: عدم القدرة على التحكم في سلوك الألعاب، وتقديم الأولوية للألعاب على الأنشطة الأخرى، والاستمرار في اللعب رغم العواقب السلبية لمدة لا تقل عن 12 شهرًا.
تفاصيل الدراسة
أجريت الدراسة بعنوان “انتشار اضطراب ألعاب الإنترنت بين الشباب” ونشرت في مجلة السلوكيات الإدمانية. وأجريت مراجعة منهجية وتحليلًا تلوياً لتقدير الانتشار العالمي لاضطراب ألعاب الإنترنت بين الشباب وتحديد العوامل المعدلة المرتبطة بالتباين. تراوحت تقديرات الانتشار في العينات الأولية بين 0% و63%، وبلغ متوسط الانتشار المجمع 6.1%. وأظهرت نتائج العينات التي تضم لاعبين فقط متوسط انتشار قدره 8.1%، بينما بلغت النسبة في العينات المختلطة التي تشمل لاعبين وغير لاعبين 5.47%.
وتشير النتائج إلى أن انتشار الاضطراب يختلف بحسب نوع العينة المعايرة وأنه يعكس الحاجة إلى فهم أوسع لهذا الاضطراب في فئة الشباب وليس المراهقين فحسب. وتؤكد الأدلة أن المراهقين في مرحلتي المراهقة المتأخرة والشباب أكثر قابلية للتأثر بالاضطراب وترافقها مستويات أعلى من الاكتئاب والقلق والتوتر، مع انخفاض تقدير الذات مقارنةً باللاعبين الأصحاء المنتظمين. وتبيّن الدراسة أن وجود اضطراب الألعاب قد يتطلب إجراءات وقائية وتدخّل مبكر يركّز على تعزيز السيطرة على السلوك وتخفيف الاعتماد على الألعاب.








