رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الحكومة الإماراتية تُطلق في منتدى دافوس أول ورقة بيضاء بحثية حول تصميم مستقبل الذكاء التشريعي.

شارك

تخطو الإمارات العربية المتحدة خطوة رائدة نحو تصميم مستقبل الذكاء التشريعي، من نصوص ثابتة إلى منظومة تشريعية حية قائمة على فكر وحلول الذكاء الاصطناعي.

تعتمد الرؤية على إطار تشريعي يتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع التطورات التقنية وتغير احتياجات المجتمع، مع توظيف تحليل البيانات الضخمة لدعم صنع القرار وتيسير إجراءات التشريع والمراجعة.

رؤية النظام الحي للتشريع

تتبنى الإمارات نموذجاً يدمج الفكر القانوني مع أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول النصوص الثابتة إلى منظومة قابلة للتحديث المستمر وفقاً لمخرجات البحث والتحليل وتقييم الأثر التشريعي.

يرتكز هذا النموذج على مبادئ الشفافية والمسؤولية والحوكمة الرقمية، وتوفير إطار يتيح للمواطنين والمؤسسات المشاركة في إثراء الآراء وتقييم القوانين أثناء التطوير والتنفيذ.

مكوّنات النظام الحي

تشمل المكوّنات الأساسية بنية تشريعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي: منصات تحليل الآثار، وآليات الاستشراف القانوني، وأدوات التحديث الذكي، فضلاً عن أطر تنظيمية تحافظ على الحقوق الأساسية وتضمن التفسير الواضح للقوانين وتطبيقها بشكل عادل.

أطر تطبيقية ومراحل الانتقال

يتطلب الانتقال إلى منظومة حية تشريعية تعاوناً بين الجهات الحكومية وخبراء الذكاء الاصطناعي والمؤسسات الأكاديمية، مع وضع جدول زمني لتقييم الأثر وتحديث النصوص بشكل دوري وفق آليات واضحة، وتوفير قنوات مراعاة الشفافية والمساءلة والتقييم المستمر لنتائج القوانين المطبقة.

دعم المجتمع والاقتصاد الرقمي

تسعى المنظومة إلى تعزيز الثقة العامة وتسهيل الأعمال الرقمية وتوفير بيئة تشريعية ملائمة للابتكار، بما يدعم التنمية المستدامة وفرص العمل الجديدة مع المحافظة على التوازن بين الأمان القانوني والابتكار التكنولوجي.

خلال هذه الرحلة، ستظل الإمارات تقيّم أثر التشريعات وتعدلها بناءً على المعطيات والتجارب الميدانية، وتواصل الاستثمار في الكوادر والبحث والتطوير لضمان منظومة تشريعية معاصِرة وقادرة على استشراف المستقبل.

مقالات ذات صلة