أعلن فريق بحثي صيني عن تطوير جهاز صغير قابل للتحلل الحيوي يعتمد على حركة الجسم لتوليد نبضات كهربائية خفيفة. يسعى الجهاز إلى تسريع شفاء العضلات المصابة دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات أو تدخل جراحي لاحق. نُشِرت تفاصيله في مجلة المواد الحيوية للخلية وفقًا لوكالة أنباء شينخوا هذا الخميس. وتُعد النتائج خطوة واعدة في تعزيز التعافي من الإصابات العضلية.
مكوّنات الجهاز وآليته
يتكون الجهاز من جزئين ناعمين متوافقين حيويًا. أولهما غشاء رقيق ومرن مصنوع من مواد طبيعية يوضع بالقرب من مفصل متحرك مثل الركبة أو المرفق ليحول الحركة الطبيعية للجسم إلى إشارة كهربائية خفيفة. أما الجزء الثاني فهو سقالة داعمة تشبه الهلام توضع مباشرة في موقع الإصابة، حيث تستقبل الإشارات الكهربائية وتحولها إلى تحفيز لطيف للأنسجة المتضررة.
تُظهر الميزة الأساسية للجهاز كونه نظامًا مكتفيًا ذاتيًا يستمد طاقته من حركة المريض بدون مصادر طاقة خارجية. كما أن الغشاء والسقالة مصنوعان من مواد آمنة قابلة للتحلل الحيوي وتُمتَص بالجسم تدريجيًا مع مرور الوقت. وهذا يسهّل اندماجه مع الجسم دون الحاجة إلى جهاز خارجي أو تدخل جراحي لإزالته.
أجريت تجارب على فئران مصابة بإصابات عضلية، وأظهرت النتائج أن الجهاز ساعد في استعادة كاملة للعضلات خلال أسبوعين. وبعد ذلك، بدأ الجسم في تفكيك الجهاز بشكل آمن وتلاشى خلال نحو شهر تقريبا. كما أظهر البحث أن النظام يوفر مسارًا لعلاج لاسلكي وخالٍ من الجراحة للمرضى الذين يعانون من تلف عضلي.
قال باي شوه، الأستاذ في معهد هندسة العمليات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وقائد فريق البحث، إن هذا العمل يفتح استراتيجية جديدة تجمع بين التحفيز الذاتي والتحلل الحيوي الكامل. وأشار إلى أن النتائج تفتح آفاق مستقبلية لاستخدام أجهزة ذكية ومؤقتة تدعم الشفاء من داخل الجسم، ما يوفر خيارًا علاجيًا لاسلكيًا وخاليًا من التدخل الجراحي للمرضى المعنيين.








