أعلن جراح العيون البريطاني أمير حامد عن تجربته المرضية التي ظهرت لديه بقعة عمياء في مجال الرؤية بعينه اليمنى، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم يُعالج بسرعة. أشار إلى أنه أجرى آلاف عمليات إزالة المياه البيضاء وتصحيح النظر بالليزر خلال مسيرته المهنية، وهو ما يجعل تقدير مخاطر الوضع أكثر دقة. في نهاية يوليو لاحظ وجود بقعة فارغة في مجال الرؤية، وأدرك على الفور أنها قد تكون بداية انفصال الشبكية.
ما هو انفصال الشبكية؟
يحدث انفصال الشبكية عندما تنفصل الطبقة الرقيقة الموجودة في الجزء الخلفي من العين عن الأجزاء المحيطة بها، وهذا يحتاج إلى علاج فوري لمنع ضرر دائم للبصر. يظهر أن انفصال الشبكية أكثر شيوعًا في العيون المصابة بقصر النظر، لأن العين تكون طويلة والشبكية في الخلف رقيقة في بعض المناطق. إذا لم يتم التدخل، يمكن أن يتدهور شكل الرؤية بشكل دائم وتصبح الرؤية المركزية معرضة للخطر.
سرعة التشخيص والتدخل
أشار أمير إلى أن سرعته في التوجه إلى المستشفى سمحت بتلقي علاج الشبكية الزجاجية في نفس اليوم. في غضون ثلاث ساعات حُدِّد موعد لإجراء الجراحة في العين اليمنى، وأشار إلى أن زوجته علمت لاحقًا بأن العملية ستتم خلال ساعات. وعلى الرغم من كونه جراح عيون، وثق بالعملية وتقبل القرار العلاجي في ذلك الوقت.
آثار جانبية محتملة
أوضح أمير أن من الآثار المحتملة لعلاج انفصال الشبكية ظهور إعتام عدسة العين، وهو ما يحدث عادةً بعد سنوات، لكن حالته شهدت ذلك خلال أشهر قليلة. وقد لاحظ في نوفمبر تغيرًا في الرؤية البعيدة بعينه اليمنى، بينما تحسن الرؤية القريبة، وهو وصف لتغير الرؤية الناتج عن تطور الإعتام. قال إنه يعمل عادة في مساحة صغيرة لا تتجاوز 2 مم في 10 مم أثناء إجراء العمليات، لذا كان عليه الحفاظ على وضوح الرؤية والتفاعل بسرعة.
التجربة النهائية والنتيجة
نفذ زميله الموثوق أليستر ستيوارت عملية إزالة المياه البيضاء في العين اليمنى بتاريخ 19 ديسمبر. كما نفذ هو وزميله معًا جراحة استبدال العدسة في العين اليسرى في الوقت نفسه لإلغاء الحاجة للنظارات. في اليوم التالي تحسنت الرؤية بشكل واضح على مستوى المسافات البعيدة، وشهدت تحسنًا في وضوح الأشياء والألوان. يشجع أمير أي شخص يعاني من إعتام عدسة العين على التوجه إلى الجراحة، مؤكدًا أن الاعتام قابل للعكس تمامًا إذا تم تشخيصه مبكرًا.








