أعلن فريق بحثي في جامعة أوبسالا بالسويد نتائج تجربة عشوائية مضبوطة تقارن ثلاث أنظمة غذائية لمدة عام لدى 150 مشاركًا مصابًا بالنوع الثاني من داء السكري أو مقدماته. وتُقارن الأنظمة بين نظام مضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات ونظام غذائي نوردي صحي يعتمد على الأطعمة الغنية بالألياف من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ونظام رعاية غذائية قياسي وفق الإرشادات الإسكندنافية. وتؤكد النتائج أن اختيار النظام الغذائي يؤثر في دهون الكبد ومستوى السكر في الدم والوزن ومؤشرات الالتهاب والدهون في الدم، وهو ما يحمله إشارات مهمة لخيارات الرعاية في هذين المرضين.
تصميم الدراسة ومجموعات الوجبات
شملت التجربة ثلاث خطط تغذوية مدة عام: نظام مضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات، ونظام غذائي نوردي صحي يعزز الألياف من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ونظام رعاية غذائية قياسي يتبع التوجيهات الإسكندنافية. وجرى توزيع 150 مشاركًا مصابًا بالنوع الثاني من السكري أو مقدماته بشكل عشوائي على إحدى هذه الأنظمة، مع التعليمات بتقليل اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات المحلاة والوجبات السكرية. وتتركز أهداف الدراسة على قياس دهون الكبد، مستويات السكر والدهون في الدم، والوزن والتغيّرات الالتهابية خلال سنة واحدة. وتؤكد النتائج أن النظام النوردي الصحي يحظى بقبول عالٍ من المشاركين ويمتاز بسهولة التطبيق ضمن نمط الحياة الطويل الأمد.
أبرز نتائج النظام النوردي الصحي
أظهرت النتائج أن النظام النوردي الصحي كان متساوياً مع النظام المضاد لتكوين الدهون في خفض دهون الكبد وLDL. ومع ذلك، تفوق النظام النوردي الصحي في خفض مستويات السكر في الدم على المدى الطويل وتحسين المؤشرات المرتبطة بالوزن والالتهابات ومستوى الدهون في الدم، إضافة إلى تقليل علامات تلف الكبد. كما أن هذه النتائج أشارت إلى أن فقدان الوزن لم يكن المكوّن الوحيد لتفسير التحسن، بل النظام نفسه أسهم في تقليل تراكم الدهون في الكبد.
التطبيقات الصحية والآثار الطويلة
أشارت الدراسة إلى أن اتباع النظام النوردي الصحي كان سهلًا نسبيًا مقارنة بالنظم الأخرى، حيث تمكن المشاركون من تناول الأطعمة الموصى بها مع تحقيق فقدان وزن. وتبين أن فقدان الوزن يفسر جزءًا من تحسن دهون الكبد، لكن النظام نفسه أضاف فوائد على سكر الدم وقيم الدهون وخفض الالتهابات وتخفيف علامات مرض الكبد الدهني. وتؤكد النتائج أن النظام النوردي الصحي يمثل خيارًا قابلًا للتطبيق وفعالًا وآمنًا محتملًا على المدى الطويل لمرضى السكري من النوع الثاني أو مقدماته، مع ضرورة الالتزام بنمط حياة مستدام.








