رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مخاطر صحية كامنة بسبب تشغيل الدفاية طوال الليل

شارك

تؤكد الجهات الصحية أن تشغيل المدفأة أثناء النوم لا يقتصر على التدفئة بل يؤثر أيضاً على جودة الهواء والرطوبة وإيقاعات الجسم الحيوية. يؤكد أطباء الرئة وأخصائيو النوم في تقاريرهم هذا الشتاء أن المخاطر لا تقتصر على الحرارة بل تمتد لتشمل النوم والصحة العامة. يلاحظ الخبراء زيادة هذه المخاطر مع الاعتماد الكبير على الدفاية خلال فصل الشتاء وتظهر النتيجة بوضوح في الشعور بالخمول وعدم الارتياح عند الاستيقاظ.

الجفاف الليلي وانخفاض الرطوبة

تؤثر التدفئة المستمرة على الرطوبة الداخلية، إذ تنصح المعايير البيئية بأن تكون الرطوبة داخل الغرفة بين 30 و50 بالمئة. تعمل معظم أجهزة التدفئة، خاصة تلك ذات المروحة أو الحمل الحراري، على خفض الرطوبة إلى أقل من 30% عند التشغيل المستمر. ينعكس ذلك سلباً على البشرة وجفاف الأغشية المخاطية، ما يسبب تشقق الشفتين واحتقان الأنف وصداع الصباح ويضعف مناعة الجسم ضد عدوى الشتاء.

اضطراب النوم من الحرارة العالية

تُشير أبحاث النوم إلى أن درجة حرارة الجسم الأساسية يجب أن تتغير أثناء الليل؛ فالمعدل الطبيعي ينخفض للحفاظ على النوم العميق. لذلك فإن التدفئة المستمرة تخل بهذه العملية وتؤثر في نوعية النوم. تظهر النتائج أن غرف النوم شديدة الحرارة ترتفع فيها معدل ضربات القلب وتحدث تقلبات أثناء النوم وتقل عمق النوم مما يترك الشخص مرهقاً في الصباح.

تهيج الجهاز التنفسي والحساسية

يؤدي الهواء الجاف والساخن إلى زيادة كثافة المخاط وتتهيج الممرات الأنفية، وتساهم المدافئ الهوائية في نشر الغبار ووبر الحيوانات والأجسام المسببة للحساسية، وهو ما قد يفاقم الربو والتهاب الأنف والحساسية. أما المدافئ الزيتية فهى أهدأ في التأثير على الرطوبة لكنها تقللها أيضًا عند الاستخدام الطويل. وهذا يجعل الجهاز التنفسي أكثر حساسية خلال الشتاء.

مخاطر أول أكسيد الكربون والاحتراق

تشكل المدافئ التي تعمل بالغاز أو الكيروسين أو البروبان خطراً في حال سوء التهوية بسبب انبعاث أول أكسيد الكربون. يوصي الخبراء بتركيب كاشف معتمد لأول أكسيد الكربون بالقرب من غرف النوم عند استخدام هذه المدافآت. حتى مع المدافئ الكهربائية، يجب اختيار الأجهزة التي تحمل شهادات مثل UL أو ETL أو CE لضمان الحماية من الانقطاع الحراري ومقاومة الحريق.

تلف حاجز الجلد والتهيج طويل الأمد

يحذر أطباء الجلد من أن انخفاض الرطوبة يضعف حاجز الجلد ويزيد التهيج والحكة والاحمرار مع تفاقم الإكزيما. كما أن التدفئة الليلية تسرع فقدان الماء من البشرة، وهو ما يتفاقم خلال ليالي الشتاء المتتالية ويؤثر على الراحة والنظافة الجلدية. هذا التدهور يجعل البشرة أكثر عرضة للالتهابات ويزيد من الانزعاج أثناء النوم.

نهج أكثر أمانًا في الليل

توصي الإرشادات بتدفئة الغرفة بشكل آمن قبل النوم لمدة 20-30 دقيقة، مع ضبط مؤقتات الإيقاف واستخدام أجهزة ترطيب الهواء للحفاظ على الرطوبة بين 30 و50 بالمئة. يمكن الاعتماد على أغطية سرير عازلة وارتداء طبقات من الملابس القطنية للمساعدة على البقاء دافئاً دون تشغيل التدفئة طوال الليل. كما يفضل تقليل الاعتماد على الدفاية الليلية مع وجود طبقات ملائمة من النسيج وتوزيع الحرارة بشكل تدريجي لتحقيق النوم المريح دون إرهاق الجسم.

مقالات ذات صلة