يؤكد الخبراء أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام في منتصف الليل أمر شائع، وغالبًا ما ترتبط بعوامل هرمونية ونمط الحياة. وتوضح أن هذه الرغبة قد تبدو غير ضارة لكنها قد تكون علامة على خلل في التوازن الهرموني. وتبرز دور هرمونات مثل الغريلين الذي يعزز الجوع، واللبتين الذي يشير إلى الشبع، إضافة إلى تأثير قلة النوم واضطرابات العادات الغذائية.
أسباب الرغبة الليلية
يرى المختصون أن ارتفاع هرمون الغريلين والاحساس بالجوع ليلاً يمكن أن يفسر الرغبة المتزايدة في وجبات الليل. كما أن انخفاض هرمون اللبتين المرتبط بالشبع يعزز الرغبة في تناول الطعام عندما يحل الظلام. وتُبيّن العوامل مثل التوتر وقلة النوم ونقص أو اضطراب في العادات اليومية وزنًا مهمًا في زيادة الجوع ليلاً.
قد يؤدي التوتر إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول، ما يعزز الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والدهنية. كما أن تفويت وجبات أو تقليل كمية الطعام خلال النهار يساهم في زيادة الجوع ليلاً. وتظهر عوامل عاطفية مثل الملل أو القلق كدوافع رئيسية لجلب راحة عبر الأكل في أوقات متأخرة.
اختيارات وجبات خفيفة صحية
عند ظهور الرغبة الشديدة ليلاً، يفضل اختيار مشروبات خالية من السعرات الحرارية مثل الشاي الأخضر بدون سكر لتجنب تقلبات سكر الدم واضطرابات النوم. كما تُفضل أطعمة غنية بالبروتين والألياف وتقلل الكربوهيدرات البسيطة، لأنها تدعم الهضم وتقلل الجوع أثناء الليل. وتساعد حفنة قليلة من المكسرات والبذور على البقاء ممتلئًا لفترة طويلة دون زيادة كبيرة في السعرات.
يُعد اللبن الرائب قليل الدسم أو الزبادي اليوناني خيارًا جيدًا لسهولة الهضم وتقليل الشعور بالجوع، مع تجنب الأطعمة المقلية والحلويات والمنتجات المعلبة لأنها قد تسبب الحموضة وتزعزع النوم. كما أن اختيار وجبات عالية بالألياف وبروتين مع تقليل الدهون المكثفة يساهم في تقليل الرغبة في الليل. وبالإضافة إلى ذلك، يساعد تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم في الحفاظ على راحة المعدة ونوم هادئ.
دور النظام الغذائي في تقليل الرغبة الليلية
يسهم النظام الغذائي المتوازن في تقليل الرغبة الليلية من خلال توزيع وجبات يومية منتظمة تبدأ بفطور غني بالبروتين والألياف والدهون الصحية، مما يمنحك إحساسًا بالشبع لفترة أطول. كما أن تنظيم مواعيد الوجبات يحافظ على استقرار مستويات السكر والطاقة طوال اليوم ويمنع فترات الجوع الطويلة التي تسبق الليل. ويؤكد الاعتماد على مصادر بروتين مثل البيض والعدس والزبادي والبروتينات الأخرى مع الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات على تزويد الجسم بالطاقة المستدامة، مع شرب كميات كافية من الماء لتجنب العطش الذي قد يُشبه الجوع.
نصائح عملية للسيطرة
تؤكد النصائح العملية أن الرغبة قد تظهر في أي وقت، لذا استخدم عادات بسيطة للحفاظ على التوازن، مثل تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية لضمان الشبع المستمر. لا تتخط وجبات الطعام لأن ذلك يزيد من الشعور بالجوع المفاجئ والرغبة الملحة. اشرب كمية كافية من الماء يوميًا وتأكد من الحصول على قسط كاف من النوم، فقلة النوم تعزز إفراز هرمونات الجوع وتدفعك لتناول الطعام عاطفيًا.
يمكنك السيطرة على التوتر بممارسة نشاط بسيط مثل المشي أو تمارين التنفس العميق أو التأمل بدلاً من التوجه لتناول الطعام. اختر وجبات خفيفة صحية عند الشعور بالجوع مثل الفواكه، المكسرات، أو اللبن الرائب، وتناول الطعام ببطء وبوعي حتى يصل إشعار الشبع إلى الدماغ. كما يجب تقليل الأطعمة السكرية والمعالجة لأنها تتابع دورة الجوع لاحقًا، وتتيح ممارسة النشاط البدني المنتظم توازنًا هرمونيًا طبيعياً.








