رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ضغط الدم الطبيعي: متى يكون ارتفاعه أو انخفاضه خطرًا على صحتك

شارك

يعتبر ضغط الدم مقياساً حيوياً لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يبيّن مدى تأثير عبء الدم على شرايينك. يقيس الضغط قوة دفع الدم أثناء انقباض القلب وتدفقه في الشرايين، وكذلك فترة الراحة بين النبضات. تُكتب القراءة عادةً كزوج من القيم يَسُنّ على الشكل الانقباضي/الانبساطي بمِليمتر زئبق. أعلنت جمعية القلب الأمريكية أن قراءة الضغط الطبيعي عند معظم البالغين تكون أقل من 120 ملم زئبق للانقباضي وأقل من 80 ملم زئبق للانبساطي.

ما هو ضغط الدم الطبيعي؟ بحسب الجمعية الأمريكية للقلب، يعتبر الضغط الانقباضي الأقل من 120 ملم زئبق والضغط الانبساطي الأقل من 80 ملم زئبق هو النطاق المثالي لمعظم البالغين. ينصح بالحفاظ على هذا النطاق من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام وإدارة التوتر. يساعد الالتزام بهذا النطاق في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. كما أن الالتزام بالنمط الحياتي السليم يعزز جودة الحياة بشكل عام.

تصنيفات ارتفاع ضغط الدم

تنقسم قراءات الضغط إلى فئات وفق الإرشادات المعتمَدة: مرتفع، حيث يكون الانقباضي 120–129 ملم زئبق مع انبساطي أقل من 80 ملم زئبق. المرحلة الأولى تكون عند انقباضي 130–139 أو انبساطي 80–89. المرحلة الثانية تُعّرف بوجود انقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو انبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى. أما أزمة ارتفاع ضغط الدم فتعني قراءة انقباضية أعلى من 180 أو قراءة انبساطية أعلى من 120 وتستلزم رعاية طارئة فورية.

يُجهِر ارتفاع ضغط الدم المستمر بإدراكٍ أصغر بخطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وتلف الكلى وفقدان البصر، وتبقى غالبية الحالات بلا أعراض واضحة، لذا تُعدّ المتابعة الدورية أمرًا ضروريًا. تشمل المخاطر المرتبطة به كذلك زيادة الضغط على عضلة القلب وتفاقم أمراض الشرايين التاجية. لذلك، فإن فهم التصنيفات والالتزام بالفحوص المستمرة يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية مبكّرة. ننصح دائمًا بمتابعة القياسات وتقييمها مع اختصاصي الرعاية الصحية لتحديد التدخل الأنسب.

يُعرّف انخفاض ضغط الدم عادة بأنه قراءة أقل من 90/60 ملم زئبق، وعلى عكس ارتفاعه، قد يرافقه أعراض في بعض الحالات. تتضمن الأعراض الشائعة الدوخة والدوار والإغماء وتشتت الرؤية والتعب، وقد يشير الهبوط المفاجئ إلى الجفاف أو عدوى خطيرة أو فقدان دم أو مشاكل في القلب أو تفاعلات تحسسية شديدة. في الحالات القصوى، قد يؤدي ذلك إلى صدمة صحية تستدعي رعاية طبية عاجلة، مع وجود حالات طبيعية لا تحتاج إلى علاج بشكل مستمر. عند حدوث انخفاض مصحوب بأعراض، يجب تقييم السبب واتخاذ التدخل المناسب لتجنب مخاطر النقص التروية للأعضاء الحيوية.

كم مرة يجب فحص ضغط الدم؟ ينصح البالغون، وخاصة من تجاوزوا الأربعين أو لديهم عوامل خطر كالتاريخ العائلي والسمنة ومرض السكري وقلة النشاط البدني، بمراقبة ضغط الدم بانتظام. توفر المراقبة المنزلية عادةً صورة أكثر دقة من القياسات العرضية في العيادة التي قد تتأثر بالتوتر. تساعد المتابعة الدقيقة في رصد الاتجاهات المبكرة وتوجيه التدخلات المتعلقة بنمط Life أو التدخلات الطبية؛ وهذا يساهم في الوقاية من المشاكل القلبية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة