رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسات فرنسية: مواد حافظة تزيد صلاحية الطعام وتؤدي إلى السرطان

شارك

أعلنت الباحثة أناييس هاسنبوهلر من جامعة باريس نتائج دراسة فرنسية واسعة أجريت ضمن مشروع بحثي ضخم، أكدت وجود ارتباط بين استهلاك المواد الحافظة في الأغذية المصنعة وارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان والسكري من النوع الثاني. وأوضحت النتائج أن الخطر يزداد عند مستوى استهلاك أعلى لهذه المواد، مع صلة خاصة بسرطان الثدي والبروستاتا. وذكرت أن البيانات شملت أكثر من مئة ألف مشارك وخضعت للمتابعة لمدة سبع سنوات. كما أشير إلى أن التحليلات ربطت استهلاك أنواع محددة من المواد الحافظة بمكونات غذائية من قواعد بيانات، مع رصد 58 مادة وتحديد 17 مادة كأكثر المواد استخداماً للتحليل.

نطاق الدراسة وطرق جمع البيانات

أظهرت الدراسة أن المشاركين كان عليهم تسجيل وجباتهم كل ستة أشهر عبر الإنترنت، مع تحديد أنواع الأطعمة والعلامات التجارية التي يستهلكونها. وباستخدام قواعد بيانات مكونات الأغذية، جرى حساب مقدار تعرض كل شخص للمواد الحافظة المختارة، مع تعديل التحليل لعوامل مثل التدخين والنشاط البدني وجودة النظام الغذائي. كما شملت التحليلات بيانات أكثر من 108 آلاف شخص في دراسة ثانية تناولت مرض السكر، حيث أظهرت النتائج زيادة مخاطر الإصابة بنسبة نحو 20% عند ارتفاع استهلاك المواد الحافظة، خصوصاً تلك التي لها أثر في التوازن الأيضي والميكروبيوم.

آليات وتداعيات صحية محتملة

تشير النتائج إلى أن مركبات مثل نتريت الصوديوم والكبريتات ترتبط بارتفاع خطر سرطان البروستاتا بنحو يتجاوز 30% وبسرطان الثدي بن نحو 20%، وفق تحليل بيانات غذائية لمسارات غذائية محكومة. وتُبيِّن البيانات أيضاً أن مواد مثل الإريثوربات والأسكوربات قد ترتبط باضطرابات أيضية تزيد من احتمال ظهور السكري من النوع الثاني. وتؤكد الباحثة أن النتائج لا تقرع جرس الذعر، بل تدفع إلى إعادة تقييم آليات التنظيم والتأثيرات المحتملة لهذه المواد داخل جسم الإنسان. كما لفتت إلى أن النتائج تحتاج إلى دعم من دراسات إضافية لفهم التغيرات الجزيئية المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

التوجيهات الوقائية اليومية

تشدد حزمة التغذية الفرنسية الوطنية على تقليل الاعتماد على الأطعمة فائقة التصنيع والعودة إلى الأغذية الطازجة المطهية في المنزل. وتوصي بقراءة الملصقات بعناية، خاصة على المواد الحافظة تحت رموز تبدأ بحرف E وتليها أعداد، لأنها مؤشر غالباً على وجود مضافات غذائية. وفي إطار الوقاية، يسعى الخبراء إلى التوازن الغذائي وتنوع المكونات لتقليل الاعتماد على المواد المحفوظة ومحاولة الحفاظ على صحة الميكروبيوم وخلايا الجسم. كما تؤكد النتائج على أهمية الوعي واختيار خيارات غذائية طبيعية أكثر قدر الإمكان كخطوة للوقاية من أمراض مزمنة مثل السرطان والسكري.

مقالات ذات صلة