رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

FDA توافق على أداة تصوير بالذكاء الاصطناعي تشخّص عدة أمراض

شارك

أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن توسيع استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مخصص لفرز وتحليل صور الأشعة المقطعية للبطن، ليشمل عدداً كبيراً من المؤشرات المرضية. وأن الدمج يتم في نظام تشغيلي واحد يهدف إلى دعم القرار الطبي بسرعة في أوقات الذروة. كما يعمل الاعتماد الجديد على تمكين النموذج من العمل بجانب الأطباء في رصد الحالات الحرجة مبكرًا. تعكس هذه الخطوة تحولاً جذرياً في طريقة إدارة الضغط داخل أقسام الأشعة والطوارئ.

وفقاً لتقرير نشرته Medscape Medical News، وافقت الهيئة الأمريكية على توسيع قدرات النموذج ليشمل مؤشرات جديدة مرتبطة بفحص الأشعة المقطعية للبطن ودمجه في النظام التشغيلي الواحد. يهدف التحديث إلى دعم القرار الطبي السريع خلال أوقات الذروة وتسهيل العمل بجانب الأطباء في رصد الحالات الحرجة مبكرًا. يعكس الاعتماد الجديد اتساعاً في نطاق التصوير الطبي ودمجه ضمن منصة واحدة. كما يسهم في تقليل الإنذارات الخاطئة وتحسين استجابة الفرق الطبية.

دور الفرز الذكي في التصوير الطبي

يمتاز النموذج المعتمد بأنه يعمل كنظام أساسي يجمع مؤشرات متعددة في وحدة واحدة، مما يقلل من التعقيدات التقنية في سير العمل. وهذا الدمج يتيح للفرق الطبية رؤية أشمل للفحص الواحد بدلاً من تحليل مجزأ. كما يقلل من الوقت اللازم لاتخاذ القرارات الحاسمة في حالات الطوارئ. تسهم هذه المنصة الموحدة في تحسين تجربة المرضى وجودة الرعاية.

شمل الاعتماد مؤشرات تخص أمراض وإصابات في البطن والحوض، مثل الالتهابات الحادة والانسدادات والإصابات الداخلية والنزيف غير الطبيعي داخل التجويف البطني. وتؤكد الدراسات أن هذه المؤشرات تغطي نطاقاً واسعاً من الحالات الشائعة في أقسام الأشعة. تدل النتائج على معدلات عالية من الحساسية والخصوصية، ما يقلل الإنذارات غير الدقيقة. هذا بدوره يترجم إلى وقت أوفر للطبيب وتركيز أعلى على الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.

استخدامات أوسع خارج الطوارئ

ولا يقتصر دور هذا النمط من النماذج على أقسام الطوارئ فقط. في العيادات الخارجية، قد تكشف الفحوصات الروتينية عن نتائج غير متوقعة تبقى دون مراجعة فورية بسبب تراكم الملفات. إدخال الفرز الذكي في هذا السياق يخلق طبقة أمان إضافية تضمن عدم ضياع الإشارات الخطرة وسط الكم الهائل من البيانات. كما يفتح هذا النهج الباب أمام تطبيقات مستقبلية في مناطق أخرى من الجسم، سواء في التصوير المقطعي أو الأشعة السينية، مع خطط لتطوير مسودات تقارير آلية تُعرض على أخصائي الأشعة للمراجعة النهائية بدلًا من البدء من نقطة الصفر.

يؤكد متخصصون أن هذه النماذج لا تحل محل الطبيب بل تشكل عيناً إضافية تعمل بلا تعب وتتعامل مع آلاف الصور بسرعة ثابتة. وتُعزز هذه الإعدادات إمكانية رصد النتائج بشكل أسرع وتوثيقها ضمن الملفات الطبية. وتؤثر هذه الشراكة بين الخبرة البشرية والقدرات التحليلية للذكاء الاصطناعي على طريقة تنظيم العمل وتحديد الأولويات في الرعاية المشمولة بالتقنيات الحديثة.

خطوة نحو طب أكثر أمانًا

تمثل هذه الخطوة دافعاً نحو طب أكثر أماناً، بشرط أن تستند إلى أدلة علمية قوية ودراسات دقيقة. مع استمرار الضغط على الأنظمة الصحية، يبدو أن الذكاء الاصطناعي لن يكون رفاهية تقنية بل أحد الأعمدة التنظيمية في السنوات المقبلة. وتؤكد هذه الرؤية أهمية تقييم مستمر لضمان سلامة الاستخدام وكفاءة الدمج مع الخبرة البشرية.

ويؤكد هذا الاتجاه أن الذكاء الاصطناعي لن يكون رفاهية تقنية بل عموداً رئيساً للتنظيم الطبي في السنوات القادمة. ويتوقع أن يتسع نطاق اعتماده ليشمل مزيداً من التخصصات والتجارب العملية في المستشفيات. وتُبرز هذه الرؤية ضرورة وضع معايير وضوابط واضحة لضمان السلامة والجودة في تطبيقات التصوير الطبي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتؤكد الخلاصة أن التعاون بين الخبرة البشرية والقدرات التحليلية للذكاء الاصطناعي هو الأكثر فاعلية في رفع جودة الرعاية. ويشكل هذا الدمج الأساس لنهج مستقبلي يعتمد على دعم القرار النهائي من قبل الطبيب مع استمرار النظام في تقديم قراءة سريعة ودقيقة. وبذلك تسهم هذه التطورات في تقليل عبء الفرق الطبية وتوفير رعاية أسرع وأكثر أماناً للمرضى.

مقالات ذات صلة