تشير البيانات إلى أن سرطان الغدة الدرقية يظل من أنواع السرطان التي يمكن السيطرة عليها بشكل أفضل، مع ارتفاع معدلات الشفاء. ولا يزال الكشف المبكر عن هذا المرض شرطًا رئيسيًا لنجاح العلاج. غالبًا ما تكون الأعراض المبكرة خفيفة أو غير مؤلمة، مما يؤدي إلى تجاهلها وتأخير التشخيص. وقد يجعل ذلك العلاج أكثر تعقيدًا عندما يصل المرض إلى مراحل متقدمة.
يزداد معدل الإصابات بسرطان الغدة الدرقية خلال العقدين الأخيرين، خاصة بين النساء والشباب. توجد الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة وتلعب دورًا حاسمًا في تنظيم التمثيل الغذائي ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم. بينما تكون معظم العقد الدرقية حميدة، ينبغي فحص أي كتلة جديدة ومتنامية من قبل الطبيب لتحديد طبيعتها.
أعراض مبكرة يجب الانتباه إليها
تظهر كتلة أو تورم غير مؤلم في الرقبة كأكثر العلامات المبكرة شيوعًا، وقد يلاحظها الشخص أثناء الحلاقة أو تطبيق المكياج. قد تكون هذه الكتلة جديدة أو متزايدة في الحجم وتستدعي فحص الطبيب، حتى لو لم يصاحبه ألم. كما قد تتسبب بحة صوت مستمرة أو تغير في الصوت إذا أثر الورم على الأعصاب التي تتحكم بالأحبال الصوتية.
عسر البلع، أي صعوبة في البلع، قد يظهر مع تضخم الغدة الدرقية أو ضغط الورم على المريء، ويشعر المريض بأن هناك شيئاً عالقاً في الحلق باستمرار. كما قد يرافقه صعوبة في التنفس أو شعور بشد في الرقبة، خصوصاً عند الاستلقاء، وهذا يستدعي رعاية طبية فورية. ألم في الرقبة أو الحلق قد يمتد أحياناً إلى الأذن، وهذا العرض يجب فحصه لتحديد مصدره بدقة.
تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة غير المؤلمة وقد لا يتغير حجمه مع مرور الوقت قد يشير إلى انتشار الورم ويستلزم تقييمًا دقيقًا من الطبيب. إلى جانب ذلك، يظل السعال الجاف المستمر من أعراض قد لا تكون مرتبطة بالحالة التنفسية الشائعة، وهو عرض أقل شيوعاً لسرطان الغدة الدرقية ويجب تقييمه. هناك حاجة إلى متابعة الطبيب إذا صاحب السعال أعراض أخرى أو استمر لفترة طويلة.
أهمية الكشف المبكر
لا يعني ظهور عرض واحد بالضرورة وجود سرطان الغدة الدرقية، لكن تجاهل العلامات المستمرة قد يؤدي إلى تشخيص متأخر. ويؤدي الاكتشاف المبكر إلى معدلات شفاء أعلى وخيارات علاج أكثر فاعلية. عادةً ما يعتمد التشخيص على فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية وخزعة بالإبرة الدقيقة، إضافة إلى فحوص الدم. عند تحديد المرض مبكرًا، تتاح خيارات علاجية تشمل الجراحة، والعلاج باليود المشع، والعلاجات الموجهة وفق نوع السرطان.








