الذكرى والتقدير
يصادف اليوم 25 يناير الذكرى الـ54 لتولي صاحب السمو حاكم الشارقة مقاليد الحكم في الإمارة، مما أسس نموذجاً فريداً في القيادة يجمع بين الفكر العميق والرؤية التنموية والتزام الإنسان.
قيادة ترتكز على المعرفة
اعتمد سموه منذ البداية رؤية تقوم على اعتبار التعليم حجر الأساس لأي نهضة حقيقية، فشهدت الشارقة توسعاً ملحوظاً في المؤسسات التعليمية، بدءاً من التعليم العام وصولاً إلى التعليم العالي والبحث العلمي.
ووساهمت جامعات مثل جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز علمي إقليمي، فيما واصل الدعم الرسمي المبادرات الأكاديمية والبحثية بهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة.
وواصل الدعم الرسمي للمبادرات الأكاديمية والبحثية بهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة.
مشروع ثقافي متكامل
شكلت الثقافة محوراً أساسياً في رؤية الحاكم وتحولت الإمارة إلى مركز ثقافي بارز على المستويين العربي والدولي.
وجاءت هذه المكانة نتيجة سياسات طويلة المدى هدفت إلى دعم الكتاب والمسرح والفنون وحماية التراث، وتوجت بحصول الشارقة على ألقاب مثل عاصمة الثقافة العربية وعاصمة الثقافة الإسلامية، إضافة إلى اختيارها عاصمة عالمية للكتاب من اليونسكو.
كما أصبح معرض الشارقة الدولي للكتاب إحدى أهم الفعاليات الثقافية العالمية مستقطباً دور نشر ومثقفين من مختلف أنحاء العالم.
الإنسان في المقدمة
اهتم سموه بالإنسان وتطوير البنية الاجتماعية انطلاقاً من قناعته بأن التنمية الحقيقية تبدأ به، فشهدت الشارقة خلال العقود الماضية تطوراً في الإسكان والرعاية الصحية والنقل والمرافق العامة، بما رفع جودة الحياة وجعل الإمارة مكاناً آمناً ومستقراً للعيش والعمل.
حضور إنساني
امتدت مبادرات العطاء التي وجهها صاحب السمو حاكم الشارقة إلى خارج الحدود عبر دعم مشاريع إنسانية وإغاثية في عدة دول، وترافقت مع مبادرات لتخفيف معاناة المتضررين من الكوارث في إطار رؤية إنسانية تُثبت أن المسؤولية الأخلاقية لا تعرف حدود.
حرص سموه في ظل التطور المتسارع على تحقيق توازن دقيق بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية، وتم تنفيذ مشاريع واسعة لترميم المباني التاريخية وإنشاء المتاحف ودعم الفعاليات التراثية للحفاظ على الذاكرة الثقافية الإماراتية ونقلها للأجيال القادمة.
مفكر ومؤلف
يُعَدّ سموه من أبرز المؤرخين والمؤلفين في المنطقة، إذ أصدر عدداً من الكتب والدراسات التي تناولت تاريخ الخليج العربي وأسهمت في توثيق مراحل مهمة منه بأسلوب علمي موثق.
مبادرات ومشاريع
شهد العام الماضي افتتاح سموه العديد من المشاريع، منها مصنع مليحة للألبان بطاقة إنتاجية تقارب 600 طن ومساحة تبلغ 20 ألف متر مربع، وهو ما جسد التزامه بتعزيز الأمن الغذائي وتطوير المشروعات الزراعية والصناعية في الشارقة.
أعلن سموه أن سنة 2026 ستكون سنة خير، وسيتم خلالها إنشاء وتطوير مشاريع جديدة ومعالجة أوضاع الحالات المسجلة في دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة التي تبلغ 10600 حالة، كما رمى إلى تخصيص منطقة جديدة في جبل الأشكل قرب نادي خورفكان لإطلاق حي سكني للمواطنين، وتضمنت الخطة 270 مسكناً في مدن متعددة مع ترصيف الطرق وتوفير بنية تحتية حديثة.
وأعلن أيضاً عن مشروع شقق فندقية في مدينة كلباء قرب سوق الجبيل، مجهزة للعائلات والسائقين، مع استمرار التطوير في المدينة وتوقع انتهاء الأعمال خلال عامين أو ثلاثة، مؤكداً أنه ليس للمنفعة العامة فحسب بل يدعو الناس للمشاركة في التطوير.
وذكر أن جهود تطوير ضاحية مهذب ستضاعف خلال الفترة القادمة، حيث تحتوي على نحو 6000 قطعة أرض، مع توفير 2000 بيت تم تسليمها ضمن المجمعات السكنية، وتحدث عن مشاريع في كلباء مع تحسينات في المباني التاريخية وتطوير المدينة.
مليحة للألبان
افتتح سموه مصنع مليحة للألبان بقدرة إنتاجية تقارب 600 طن وتبلغ مساحته 20 ألف متر مربع، وتُسجل مزرعة مليحة للألبان في موسوعة غينيس كأكبر مزرعة أبقار من سلالة A2A2 في العالم.
وأكد سموه أن هذا المشروع كان حلماً يراوده منذ 65 عاماً، وتواصل دعمه للمجتمع من خلال رعاية المجتمع ومواصلة الارتقاء بالأبناء من خلال كوادر الشارقة التعليمية المتمكنة من أدوات العصر والمتشبثة بقيمهم وأصالتهم.
وتتواصل مشاريع الأمن الغذائي في الشارقة مع طرح البرامج الجامعية في كلية الزراعة والبيطرة وعلوم الصحراء بجامعة الذيد وتوفير كوادر للعمل في هذه المشاريع، إضافة إلى زراعة أشجار الزيتون على جبل ديم حيث جرى زرع 3800 شجرة وتخطط لزراعة 1200 شجرة جديدة هذا العام وتخطط لافتتاح مصنع لإنتاج زيت الزيتون الصحي قريبا.
وحري بالذكر أن سموه حريص على إدماج المواقع التاريخية في الوعي الثقافي، فقد حضر الحفل الرسمي لإدراج الفاية ضمن التراث العالمي لليونيسكو وهو ما يعكس التزامه بالحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة.
دعم المرأة
حرصت الإمارة بتوجيهات سموه على دعم المرأة عبر تيسير عمل الأم الموظفة وتوفير إجازة وضع وتخصيص ساعات لإرضاع الطفل ورعاية حضانات لأبناء الموظفات منذ عمر 3 أشهر وتوفير الرعاية والتغذية الصحية اللازمة.
تكريم خاص
حصل صاحب السمو حاكم الشارقة في مايو الماضي على تكريم من اليونسكو بمناسبة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية وإدراجه رسمياً في مكتبة اليونسكو، مع قوله إن اللغة هي وعاء الثقافة وهوية الشعوب، وأن الاحتفاء بالمعجم العربي هو تكريم لتنوع الإنسانية وثقل حضاري وإشعاع علمي وإنساني.








