رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

عاصفة شتوية تاريخية تضرب أمريكا وتعد أسوأ ظاهرة جوية

شارك

تشهد الولايات المتحدة وضعاً في حال استنفار واسع مع اجتياح عاصفة شتوية كبيرة، وتشير التقديرات إلى أن المناطق الوسطى وحتى الشمال الشرقي ستكون من أكثر المناطق تضرراً. وترافق العاصفة موجة برد شديدة وأمطاراً متجمدة ورياحاً قطبية عاتية، ما يضيف صعوبة على حركة الناس وتوفير الخدمات الأساسية. وتؤكد الجهات المختصة أن النقل والرحلات الجوية قد يشهدان تعطلاً واسعاً حتى نهاية الأسبوع، ومعها تُلغى مواعيد وفعاليات وتفرض قيود سفر في مناطق متعددة. وتؤكد السلطات أن الاستعدادات جارية على مستويات مختلفة لمواجهة تأثير العاصفة وتخفيف أضرارها.

قوة العاصفة وظروفها

تتضاعف حدة البرد بفعل الكتل الهوائية القطبية؛ حيث تبلغ درجات الإحساس إلى نحو -40 درجة مئوية في بعض المناطق. وتسبب هذه الظروف احتمال قضمة الصقيع خلال أقل من عشر دقائق عند التعرض المباشر للبرد. وتزداد خطورة الجليد على الطرق وتراجع الأوضاع المعيشية نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.

التحذيرات الرسمية وتوقعات التأثير

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية تحذيراً رسمياً يحث المواطنين على التعامل بجدية مع العاصفة الشتوية، مؤكدة أن وسط الولايات المتحدة والشمال الشرقي ستكون من بين المناطق الأكثر تضرراً. ودعت إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتوفير وسائل التدفئة والطوارئ والمأوى الآمن. وتوقعت أن يصل حجم الأضرار إلى مستوى قد يعادل تأثير الأعاصير الكبرى في بعض المناطق.

شهادات من قلب العاصفة

في ولاية داكوتا الشمالية انخفض الإحساس بالحرارة إلى نحو -41 درجة مئوية، ووصف المواطن كولين كروس التجربة بأنها كأن عقله توقف عن العمل. ويروي كروس أنه كان يعمل في وحدة سكنية داخل مجمع سكني وهو يرتدي طبقات متعددة من الملابس الواقية من قبعات وقفازات وأحذية ثقيلة لمواجهة البرد القارس. وتبرز هذه الشهادات خطورة العاصفة على حياة السكان وتأكيد الحاجة إلى ملاجئ وآليات حماية فورية.

خطر على شبكات الكهرباء والتدفئة

يحذر الخبراء من أن تراكم الجليد قد يشكل ضغطاً كبيراً على شبكات الكهرباء ويؤدي إلى انقطاعات واسعة في التيار والتدفئة خلال درجات الحرارة المنخفضة. وتزداد المخاطر في المناطق التي تعتمد على التدفئة الكهربائية والغاز بسبب الطلب المتزايد على الطاقة. وتتابع السلطات جهودها لإيجاد حلول سريعة لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمجتمعات المعرضة للخطر.

استنفار الخدمات الأساسية

تواجه قطاعات الخدمات الأساسية ضغوطاً هائلة نتيجة الأزمة، إذ ألغيت أكثر من 3,300 رحلة طيران حتى يوم السبت وتُفرض قيود سفر على الطرق السريعة الرئيسية في مناطق الشمال الشرقي. كما أُلغيت الدراسة في مدن رئيسية مثل شيكاغو وفيلادلفيا وديترويت، إضافة إلى عدد من الجامعات في الولايات الجنوبية. وتُواصل السلطات متابعة التطورات وتقييم احتياجات المجتمع وامدادات الإغاثة اللازمة.

رد فعل الإدارة الأمريكية والاستعدادات الفدرالية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة Truth Social أن الإدارة في حالة استعداد كامل، وأن موجة البرد القياسية والعاصفة التاريخية ستضرب جزءاً كبيراً من الولايات المتحدة هذا الأسبوع مع استمرار التنسيق مع المسؤولين المحليين وحكومات الولايات، وأن وكالة FEMA مستعدة للاستجابة. وذكر أن الإدارة تتابع التنسيق مع المسؤولين المحليين وحكومات الولايات، وأنه يجب البقاء آمنين ودافئين والتزود بالمستلزمات الضرورية. كما أشار إلى أن هذه التطورات تطرح أسئلة حول السياسات المناخية، وهو أمر يتابعه الرأي العام بحسب ما ورد في التصريحات.

استعدادات الولايات والجيش الوطني

في ولاية تكساس، أكد الحاكم جريج أبوت أن الولاية باتت أكثر جاهزية مقارنة بعاصفة 2021. وطبقاً للإجراءات المتبعة، قامت ولاية أوكلاهوما بتفعيل قوات الحرس الوطني لمساعدة السائقين العالقين. كما أعلنت الحكومة الفيدرالية عن تجهيز 30 فريق بحث وإنقاذ وتوفير ملايين الوجبات والبطانيات عبر وكالة FEMA.

مقالات ذات صلة