رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هل طفلك مدمن آيباد؟ 5 أضرار يجب على الآباء معرفتها قبل فوات الأوان

شارك

تشير الدراسات المتخصصة إلى أن التعرض المبكر للشاشات يؤثر في سلوك الطفل وانتباهه ونموه العاطفي بصورة تفوق توقعات كثير من الأهالي. ولا يهدف الأمر إلى تخويف الآباء، بل إلى توعية وتقديم خطوات عملية تسهم في جعل استخدام الشاشات في المنزل أكثر صحة. وتوضح المصادر أن الحلول العملية تعتمد على تقليل التعرض الزائد وتوفير أنشطة واقعية تدعم التطور السليم.

أثر التعرض المبكر على الانتباه

تشير نتائج دراسة نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics إلى أن التعرض المفرط للشاشات لدى الأطفال الصغار يرتبط بانخفاض القدرة على تنظيم الانتباه عند دخولهم المدرسة. وهذا لا يعني حظر الشاشات نهائيًا، وإنما يقتضي ضبط الاستخدام. لتقليل هذا الأثر، توصي الإرشادات بخفض مشاهدة الفيديوهات سريعة الإيقاع وتحديد جلسات شاشة قصيرة لا تتجاوز عادة 5 إلى 15 دقيقة. وبعد كل جلسة شاشة، يُفضل نشاط واقعي هادئ مثل الرسم أو فرز الألعاب لإعادة التوازن الانتباهي.

تطور اللغة من التفاعل الواقعي

تشير أبحاث الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الأطفال الصغار يكتسبون اللغة بشكل أكثر فعالية عندما يتواصلون مع أشخاص حقيقيين مقارنة بمقاطع الفيديو حتى لو كانت تعليمية. لذا يجب التعامل مع الشاشات كخبرات مشتركة: اجلس مع الطفل وشارك وتفاعل مع ما يحدث. كما يجب إعطاء الأولوية للرواية والقراءة والمحادثة وجهًا لوجه لتعزيز المهارات اللغوية. وتكون الاستفادة من الشاشات محدودة ضمن إطار تواصلي بنّاء.

تنظيم المشاعر بالتدريب الواقعي

يؤدي الاعتماد على الشاشات كحل افتراضي خلال الملل أو نوبات الغضب إلى فقدان الطفل فرص تعلم تنظيم العاطفة. لذا يجب الحفاظ على الأجهزة لاستخدام مخطط له وليس لتهدئة الانفعال. يمكن إعداد “ركن هادئ” يحتوي على ألعاب لطيفة وكتب وجسم حسي. كما يمكن تعليم أدوات بسيطة لتنظيم الذات مثل التنفس العميق أو عدّ خطوات بسيطة لإعادة الهدوء بعد النبضات العاطفية.

الشاشات المسائية والنوم

يساهم الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات في تأخير إفراز الميلاتونين كما أن المحتوى المحفز يحافظ على نشاط الدماغ. لذلك يُنصح بأن تكون هناك فترة خالية من الشاشات لا تقل عن 60-90 دقيقة قبل النوم. كما يمكن تعزيز روتين ما قبل النوم بإضاءة دافئة وأصوات هادئة وموسيقى ملائمة وتمارين تمدد بسيطة. مثل هذه الإجراءات تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحضير الجسم للنوم بشكل أفضل.

المحتوى التعليمي والواقع التطبيقي

يظل المحتوى التعليمي الجيد فعالاً فقط عندما يرتبط بالتفاعل والممارسة الواقعية في العالم الحقيقي. لذا يوصى باختيار مقاطع فيديو أو تطبيقات ذات وتيرة هادئة وتناسب العمر وتشجع التفكير بدلاً من المشاهدة السلبية. وتُنصح الأسر بمزج التعلم الرقمي مع اللعب الواقعي مثل عد المكعبات، ومطابقة الأشياء، واللعب التخيلي، وقضاء الوقت في الهواء الطلق للانخراط الحسي والحركي. وبذلك يتم تعزيز التعلم من خلال الدمج بين الخبرة الرقمية والأنشطة الحسية والواقعية.

مقالات ذات صلة