رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب ألم البطن الأيمن بعد الأكل

شارك

يؤكد هذا النص أن ظهور ألم في الجانب الأيمن من البطن أسفل الأضلاع بعد تناول الطعام يعد شكوى شائعة، وقد يخطئ الكثيرون في تفسيرها كحموضة أو عسر هضم فقط. وتظهر هذه الآلام أحياناً بسبب حصوات في المرارة أو التهابها، كما قد تكون علامة على أمراض في الكبد أو القنوات الصفراوية، أو أمراض في الكلى أو البنكرياس أو الأمعاء الغليظة. وتزداد الأهمية عندما يصاحبها ارتفاع في الحرارة أو قيء أو علامات تدل على سوء حالة المرارة أو القنوات المرتبطة بها. كما ينبغي متابعة الألم المستمر أو المبرح لمعرفة مدى تطور المشكلة وتحديد العلاج المناسب.

فهم دور المرارة

تخزن المرارة الصفراء التي يفرزها الكبد وتفرزها مع كل وجبة عن طريق انقباضها إلى الأمعاء الدقيقة، مما يساعد في عملية الهضم. وتعد حصوات المرارة من الأسباب الأكثر شيوعاً لألم البطن بعد الأكل. وتظهر أعراض حصوات المرارة غالباً كعسر الهضم والشعور بالامتلاء والغازات بعد الطعام، خاصة بعد وجبة دسمة. كما قد يترافق الألم مع شعور بالانزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن وقد يمتد إلى الظهر في بعض الحالات.

المضاعفات المحتملة وآليات التقييم

إذا سدّت حصوة عنق المرارة، قد يظهر ألم حاد ويرافقه عادةً ارتفاع في الحرارة، وهو ما يستدعي التقييم الطبي الفوري. وفي الحالات الأكثر خطورة قد يتكوّن صديد داخل المرارة أو يحدث انسداد في القناة الصفراوية، ما يؤدي إلى اليرقان والتهاب شديد. كما يمكن أن تؤدي هذه الحالات إلى التهاب البنكرياس عند انسداد القناة البنكرياسية. وتبقى الحاجة إلى تشخيص دقيق لمعرفة مدى انتشار المشكلة عبر فحص الدم والفحوص التصويرية.

أسباب أخرى وآليات التقييم

لا يعكس الألم في الجانب الأيمن من البطن بالضرورة أمراض المرارة فقط، فقد تسهم أمراض المعدة أو القرحة في الألم بعد الطعام وتحدث كذلك آلام في معدة فارغة أو ليلاً. كما أن حصوات الكلى في الجانب الأيمن قد تسبب ألماً عالياً في الجزء العلوي والسفلي من البطن مع الغثيان واحتمال وجود حمى أو دم في البول. وتوجد احتمالات أخرى مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الجنبة في الجانب الأيمن قد يسببان ألمًا محاذياً لهذا الجزء من البطن. يوضح ذلك ضرورة إجراء تقييم تشخيصي يشمل التاريخ الطبي والفحص السريري مع فحوص الدم والتصوير.

التشخيص والخيارات العلاجية

يتطلب التحديد الدقيق للسبب إجراء فحوص دم تشمل عد الدم الكامل، واختبار وظائف الكبد والكلى، وقياس مستوى الأميليز والليباز في الدم. وتساعد الفحوص الشعاعية على توجيه التشخيص، وتشمل تصويراً بالبطن بالموجات فوق الصوتية وتصويراً مقطعياً محوسباً عند الحاجة، فيما قد يلزم تنظير علوي للجهاز الهضمي لبعض الحالات. يدل التقييم السريري والفحوص على وجود أمراض تتطلب معالجة محددة حسب السبب، وتُعَدّ استئصال المرارة الخيار الجراحي الأساسي في كثير من الحالات المرتبطة بالمرارة. يمكن إجراء الاستئصال جراحياً باستخدام المنظار، أو الروبوت، أو الجراحة المفتوحة وفقاً لظروف المريض وخبرة الجراح. تُظهر النتائج أن إزالة المرارة تعالج غالبية حالات حصوات المرارة وتمنع تكرار الأعراض.

لماذا لا ينبغي تجاهل الألم؟

لا يجوز تجاهل الألم في الجانب الأيمن بعد تناول الطعام، فبالإضافة إلى أن المرارة هي السبب الأكثر شيوعاً، قد تظهر أعراض مشابهة في حالات أخرى. لذلك يعد التقييم المبكر جزءاً أساسياً من الوقاية من المضاعفات وتحديد السبب الجذري وتجنب التدهور الصحي. يجب استشارة الطبيب عند وجود ألم حاد مستمر مع قيء أو حمى أو اصفرار في بياض العينين والبول، لأن ذلك قد يدل على مضاعفات تحتاج إلى رعاية فورية. يهدف ذلك إلى حماية الصحة وتوفير العلاج المناسب في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة