يلاحظ الباحثون ظهور ظاهرة النَفَس الثاني قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً، ويشرحون أنها استجابة عصبية مؤقتة لتعويض النعاس. يثير ذلك أحياناً شعوراً مؤقتاً بالإنتاجية. يحذر الأطباء من أن هذا النشاط يعطل النوم والصحة العامة إذا استمر بشكل منتظم. تبين أن هذه الظاهرة ليست طاقة حقيقية، بل استجابة عصببية تعزز اليقظة لفترة محدودة.
أسباب النشاط الليلي
تفسر تغيرات الساعة البيولوجية ارتفاع اليقظة في ساعات متأخرة من الليل، خصوصاً عند من يحبون السهر. يؤدي مقاومة التعب إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يعزز التركيز ويجعل التنفس أكثر انتظاماً. وتبرز المحفزات الذهنية مثل استخدام الهواتف وتصفح مواقع التواصل، التي تحفز نظام المكافأة في الدماغ وتثبط إفراز الميلاتونين. ويجمع الخبراء بين هذه العوامل الثلاثة لشرح اليقظة الليلية المتزايدة رغم الشعور بالإرهاق.
يؤكد الأطباء أن هذا النشاط غالباً ليس فائدة صحية، إذ يعطل النوم ويزيد خطر الأرق واضطرابات النوم. ويؤدي الاستمرار في الاعتماد عليه إلى إرهاق مزمن وتراجع في الأداء اليومي. كما قد يصاحب ذلك جفاف أو إجهاد عضلي وإعياء عام خاصة لدى من لا يتعودون على السهر. تشكل هذه النتائج دليلاً على ضرورة تعديل العادات وتبني روتين يساعد النوم الصحي.
كيف تتجنب النشاط الليلي
تشير الإرشادات إلى تجنب الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل وتجنب الكافيين بعد الظهر والالتزام بمواعيد نوم ثابتة. التزم بمواعيد نوم ثابتة ومارس تمارين الاسترخاء قبل النوم. التزم بنشاطات هادئة مثل القراءة أو تمارين التمدد الخفيفة كجزء من روتين مسائي منتظم.








