رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تقرير أممي يحذر من تزايد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال

شارك

أصدرت مجموعة من هيئات الأمم المتحدة في مطلع عام 2026 بياناً مشتركاً يحذر من تزايد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال ويضع إطاراً للتوجيهات والتوصيات. أعلن البيان أن حماية الأطفال من الإيذاء والاستغلال والصدمات النفسية باتت أمراً ضرورياً مع تحديد مسؤوليات الشركات والجهات الفاعلة. أشارت الوثيقة إلى أن العالم يحتاج إلى معايير صارمة لتصميم المنتجات والأنظمة بحيث تحافظ على حقوق الطفل وتيسر الرقابة والشفافية. وتحدد النتيجة المرجوة تعزيز حماية الأطفال وتوجيه المجتمع نحو استخدام آمن وواع لهذه التكنولوجيا.

تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال

أوضح كوزماس زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات، أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تشمل الاستغلال الجنسي والتزييف العميق والتنمر الإلكتروني وتوفير محتوى غير لائق. وأضاف أن آثار الجائحة أظهرت أن كثيراً من الأطفال، ولا سيما الفتيات والشابات، تعرضوا للإيذاء عبر الإنترنت وفي كثير من الحالات أدى ذلك إلى أذى جسدي. كما رُصدت سلسلة من الأساليب التي يستخدمها الجناة لتحليل سلوك الأطفال واهتماماتهم بهدف استدراجهم أو ابتزازهم.

أشكال الاستغلال الإلكتروني

أفادت منظمات حقوق الطفل بأن المجرمين يستعملون تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع معلومات عن سلوك الأطفال وحالتهم النفسية وتحديد نقاط ضعفهم. يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء صور مزيفة فاضحة لأطفال حقيقيين، وهو ما يفتح باب الابتزاز الجنسي ويزيد من المخاطر. وبحسب تقرير عالمي صدر في 2025 عن معهد تشايلدلايت العالمي لسلامة الطفل، ارتفعت حالات الاعتداء التي تسهّلها التكنولوجيا في الولايات المتحدة من نحو 4700 حالة في 2023 إلى أكثر من 67000 حالة في 2024. كما يشير التقرير إلى أن الدول الأعضاء تتخذ إجراءات أكثر صرامة وتبحث عن حماية أفضل للطفل عبر تشريعات ولوائح جديدة.

التدابير والآفاق الدولية

أشارت الوثيقة إلى أن الدول الأعضاء تتخذ إجراءات أكثر صرامة مع زيادة الوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي وضرورة تدريب صانعي السياسات ومقدمي الرعاية ورفع مستوى حماية البيانات وتقييم أثر حقوق الطفل. نبهت إلى أن العديد من الدول تبذل جهداً لإصدار لوائح تقيد أو تمنع وصول الأطفال إلى حسابات منصات التواصل الاجتماعي دون 16 عاماً، مع إشارة إلى أستراليا كأول دولة اتخذت خطوة من هذا النوع بنهاية 2025. ولدى التنسيق مع القطاع الخاص ودمجهم في الرؤية المشتركة، تشدد الأمم المتحدة على تصميم منتجات تراعي حقوق الطفل وتحمّل الشركات مسؤولية حماية المستخدمين الصغار. وتؤكد الوثيقة أيضاً ضرورة رفع مستوى الوعي والتدريب بين الأطفال والمعلمين وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية، إضافة إلى توفير إطار تقني يوازن بين الابتكار وحماية الحقوق.

مقالات ذات صلة