أعلن تقرير صحفي، نُشر في إطار التغطية الإعلامية الأخيرة، عن سبع علامات رئيسية تكشف تعرض الطفل لمحتوى ضار عبر الإنترنت، وتوضح كيفية التدخل المبكر لحماية الطفل وتوجيهه نحو استخدام آمن للتكنولوجيا. وتؤكد المعطيات أن الوقاية تبدأ عبر الانتباه لهذه الإشارات والتصرف المناسب في حينها. كما توضح النتائج أن التدخل المبكر يساهم في حماية الصحة النفسية للطفل وتعزيز استقراره العاطفي.
تشير العلامة الأولى إلى تغيّر مفاجئ في سلوك الطفل، مثل زيادة العصبية أو الانطواء دون سبب واضح، إلى جانب فقدان الحماس تجاه اللعب والأنشطة اليومية التي كان يمارسها سابقاً. كما يلاحظ الأهل تغيراً في الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية وتفضيل العزلة عن المشاركة مع الأسرة. وتعد هذه التغيرات إشارات تستدعي المتابعة الهادئة والبحث عن أسبابها بشكل بنّاء وبعيد عن الأحكام المسبقة.
يظهر الانعزال الاجتماعي كتناقص في التواصل مع الأصدقاء أو أفراد العائلة والانسحاب من الأنشطة المشتركة، وهو دلالة محتملة على تأثير ما يتعرض له الطفل عبر الإنترنت. ويرتبط ذلك غالباً بعدم الرغبة في الحديث عن تفاصيل ما يشاهده أو يراه الرقمي، وهو ما يستدعي فتح باب الحوار بثقة وبدون ضغوط. وتزداد المخاوف من أن يؤثر الانعزال سلباً في الاستقرار العاطفي إذا لم يتم التدخل المبكر.
يظهر الانزعاج أو التوتر المفرط عندما يُطرح موضوع متعلق بالإنترنت أو أثناء استخدام الهاتف، وقد يعبّر الطفل عن قلقه بالغضب بسهولة أو يبكي دون سبب واضح. وتظهر هذه الحالة كإشارة إلى اضطراب داخلي يحتاج إلى دعم متخصص. وتؤكد التوجيهات أهمية الحفاظ على لهجة هادئة وتشجيع التعبير عن المشاعر دون لوم أو تقليل من التجربة.
تبرز السرية المفرطة حول الجهاز عندما يسعى الطفل لإخفاء ما يشاهده أو يغلق الشاشة سريعاً عند اقتراب أحد، ويرفض مشاركة أنشطته الرقمية. وتُعد هذه السلوكيات من أبرز المؤشرات على وجود محتوى غير مناسب أو مخاوف من تجربة رقمية غير آمنة. وتُشدد الإرشادات على بناء الثقة مع الطفل وتحديد حدود زمنية وآمنة للاستخدام مع متابعة الأنشطة الرقمية بشكل دوري.
تظهر تغيّرات في النوم أو الشهية، مثل الأرق أو النوم المفرط، إضافة إلى فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام، كوسائل غير مباشرة للتعبير عن القلق والتوتر النفسي. وتؤكد المصادر أن هذه العلامة لا تكفي لوحدها للتشخيص وتستدعي متابعة شاملة لسلوك الطفل. وتحث الأهل على استشارة مختص عند استمرار هذه الأنماط لفترة طويلة.
يبدأ الطفل أحياناً في تقليد كلمات أو سلوكيات أو أفكار لا تتناسب مع مرحلته العمرية نتيجة مشاهدة محتوى عنيف أو غير لائق، ما يظهر في طريقة حديثه وتصرفاته. وتنعكس هذه التغيرات على الثقة بالنفس وتكوين العلاقات الاجتماعية، وتستلزم توجيهاً واضحاً وتأكيداً للحدود المعتمدة في المنزل. وتؤكد المعطيات أهمية المتابعة اللغوية وتوفير حوار مفتوح حول المحتوى والمخاطر المحتملة وتوفير بيئة آمنة للنمو.
تظهر علامات جسدية مرتبطة بالتوتر مثل شدّ العضلات، مص الأصابع، حك الوجه أو فروة الرأس بشكل متكرر، وأحياناً الشكوى المستمرة من الصداع أو آلام البطن. وتؤكد هذه الإشارات أهمية ربط الصحة النفسية بالبدنية وتوفير دعم سريع وملائم للطفل. وتحث الأهل على ربط هذه الأعراض بأنماط الاستخدام الرقمي وتقديم الاستراحة والدعم العاطفي عند الحاجة.
نصائح للتعامل الصحي مع التكنولوجيا
ابدأ النقاش مع الطفل بشكل هادئ دون ضغط مباشر، واسعَ لفتح باب الحوار بلطف والاستماع لمشاعره، مع سؤال مثل: هل هناك شيء يزعجك على الإنترنت؟ ضع حدود واضحة لاستخدام الأجهزة وحدود زمنية مناسبة، وحرص على اختيار محتوى مناسب لعمر الطفل. اعرض على الطفل تفسيراً واضحاً لسبب هذه القواعد، واظهر أنك تدعمه وتراقب استخدامه دون أن تشعره بالتهديد.
تشجّع الأنشطة البدنية والإبداعية مثل الرياضة والرسم والألعاب الجماعية توازنياً رقمياً وتخفف من الاعتماد على الشاشات. تعزز أنشطة العائلة التواصل والتفاهم وتدعم الكشف المبكر عن أي تغيرات في سلوك الطفل. في حال استمرار القلق أو الانعزال، توصي الإرشادات باللجوء إلى مختص نفسي للأطفال لضمان الدعم المناسب في الوقت المناسب.
علامات الحزن عند الطفل
تشير علامات الحزن إلى حالة عاطفية تتطلب الاستماع والدعم المستمر، وتظهر عادة على شكل انخفاض المزاج وتراجع الاهتمام بالأنشطة المعتاد. يميل الطفل إلى الانسحاب من اللعب والتفاعل مع أفراد الأسرة، كما قد يبدي حزناً واضحاً عبر البكاء أو الخمول. تؤكد التوجيهات أهمية توفير بيئة آمنة تسمح بالتعبير عن المشاعر وتجنب اللوم أو التهويل.








