رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علاج غير جراحي لاضطراب الجمجمة النادر لدى حديثي الولادة

شارك

يعلن فريق من الباحثين في جامعة القلب المقدس الإيطالية عن تطوير تقنية علاجية غير جراحية لمرض نادر يعرف بتعظم الدروز الباكر، وهو حالة تؤدي إلى تشوه عظام الجمجمة وتقييد نمو الدماغ. وتُعد هذه التقنية بديلًا غير جراحي محتمل للإجراءات المعقدة التي تُجرى عادة عند الولادة. وتوضح النتائج أن الأسلوب الجديد يمكن من تعطيل وظيفة الجين المعيب مما يوقف التكلس المبكر ويفتح الدروز، ما يخفف الضغط على الجمجمة ويحافظ على حيوية الخلايا الجذعية.

تُعرّف تعظم الدروز الباكر بأنه اضطراب خلقي في نمو الجمجمة والوجه ناجم عن التعظم المبكر وإغلاق دروز الجمجمة، وهي المناطق المرنة التي تتقارب عند ما يُعرف باليافوخ، مما يؤدي إلى تقييد نمو الدماغ وتضييق التراكيب داخل الجمجمة. وتُعدّ متلازمة كروزون من أشد الحالات المرتبطة بهذا المرض، إذ تصيب نحو 16.5 حالة لكل مليون ولادة وتؤدي إلى تشوهات في الجمجمة والوجه وتزداد مخاطر فقدان البصر والسمع والتعرض لمشاكل التنفس، ما يجعل العلاج المبكر أمرًا حيويًا. وتنتج غالبًا طفرات في جين FGFR2، ما يؤدي إلى تسارع تكوين العظام في دروز الجمجمة واستنزاف الخلايا الجذعية، وتظهر هذه الطفرات تلقائيًا في كثير من الحالات دون أن يحملها الوالدان. وتُشخّص عادة عند الولادة من خلال الفحص السريري والتصوير والاختبارات الجينية، وتبدأ البروتوكولات العلاجية الحالية عادةً بإجراءات جراحية متعددة خلال الأشهر الأولى من العمر، بما في ذلك توسيع الجمجمة جراحيًا لتخفيف الضغط على الدماغ.

تفاصيل الدراسة والنهج العلاجي

سعى الفريق إلى دراسة آليات المرض الخلويّة مع تركيز خاص على الخلايا الجذعية العظمية كهدف علاجي. طوّر الفريق جزيئات تثبيط جيني تستهدف الجين المتحوّر عبر siRNA تدخلية. أظهرت هذه الجزيئات قدرة على استعادة وظيفة الجين الصحي ومنع التكلس المبكر ودعم حيوية الخلايا الجذعية. تم توصيل siRNA موضعيًا بواسطة جسيمات نانوية مدمجة في هلام قابل للحقن ومُنتج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

مقالات ذات صلة