أعلنت منظمة MDDUS نتائج استطلاع أُجري بين 540 طبيب أسرة في المملكة المتحدة حول تجربتهم في إدارة السمنة لدى الأطفال. وأظهرت النتائج أن ما يقرب من 49% من هؤلاء الأطباء قد رأوا أطفالاً حتى سن السابعة يعانون من السمنة، مع وجود حالات لأطفال أصغر من عام واحد. وأشار نحو 23% إلى أنهم رأوا أطفالاً تتراوح أعمارهم بين صفر وأربع سنوات يعانون من السمنة كقضية سريرية. وسجل 81% من الأطباء حالات سمنة لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 شهراً و11 عاماً. ووجد 80% من الأطباء أنهم يجدون صعوبة في التحدث مع والدي طفل مصاب بالسمنة دون سن 16 عاماً.
تصاعد سمنة الأطفال
وذكر الدكتور جون هولدن، كبير المسئولين الطبيين في MDDUS، أن هذه النتائج تعكس أزمة سمنة الأطفال وتفرض تحديات حقيقية على الاستشارات اليومية مع الأطباء العامين. وتوثق الدراسة آراء 540 طبيب أسرة حول تجربتهم في إدارة السمنة وانتشار استخدام أدوية إنقاص الوزن. وتُشير البيانات إلى أن 23% رأوا أطفالاً من صفر إلى أربع سنوات يعانون من السمنة كقضية سريرية، فيما سجل 81% حالات لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 شهراً و11 عاماً. ويؤكد 80% من الأطباء صعوبة التحدث مع الوالدين عن وزن طفل يعاني من السمنة دون سن 16 عاماً.
وتبرز النتائج التأثيرات على خدمات الرعاية الصحية الوطنية في ظل الضغط الناتج عن ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال. كما تؤكد الدراسة ضرورة تعزيز الوقاية من خلال تدخلات مبكرة وتوفير مسارات أكثر فاعلية لإدارة الوزن في مرحلة الطفولة. وتؤكد المؤسسات الصحية المعنية أن الوقاية تبدأ منذ سنوات الطفولة المبكرة وتستدعي استهداف العائلات والأحياء التي يواجه فيها السكان صعوبات في الحصول على غذاء صحي وممارسة نشاط بدني كاف.
صعوبات الحوار مع الأسر
أشارت النتائج إلى صعوبات كبيرة في الحديث عن وزن الطفل مع الوالدين، إذ يعبر 72% من الآباء عن الانزعاج، و47% عن الغضب، و24% عن الشكوى، بينما يخشى 74% من الوصم. وتؤثر هذه المشاعر على القدرة على إجراء محادثات مفتوحة مع الأطفال في فئة ما قبل المراهقة وتؤدي إلى تعقيد المسار العلاجي. وتؤكد البيانات أن الحوار مع الأسر يحتاج إلى حذر وتفهم وتجنب إطلاق أحكام قد تثير المقاومة أو الشكوك.
وأضاف الدكتور هولدن أن العوامل المعقدة للسمنة، بما فيها محدودية إمكانية الحصول على غذاء مغذٍ ومحدودية النشاط البدني، تجعل الحوارات مع الأسر أكثر حذرًا وتفهماً. وقالت كاثرين جينر، المديرة التنفيذية لتحالف صحة السمنة، إن ارتفاع عدد الأطفال الرضع والصغار المصابين بالسمنة يمثل مؤشراً على ضرورة الوقاية المبكرة. ودعت إلى تعديل مكونات الأغذية وتقليل التسويق للمنتجات عالية الدهون والملح والسكر، إضافةً إلى توفير دعم أقوى للأسر.








