يُعد حجر اليشم من أقدم الأحجار الكريمة التي عرفها الإنسان، ويرتبط منذ العصور بالجمال والصفاء والطاقة الإيجابية. يتميز بملمسه الناعم ولونه الهادئ وألوانه الطبيعية التي تمنحه مظهرا فريدا يجذب الأنظار. لم يكن اليشم مجرد زينة، بل استُخدم عبر الحضارات القديمة في الطقوس الدينية وصناعة التمائم والمجوهرات الفاخرة، ما رفع من قدره كرمز للحكمة والقوة. كما ارتبط تاريخ هذا الحجر بنقائه وقوته.
أنواع اليشم وألوانه
ينقسم اليشم إلى نوعين رئيسيين هما النيفرايت والجادييت، ولكل منهما خصائصه المميزة. يظهر النيفرايت غالباً بدرجات الأخضر والرمادي، وقد يظهر أحياناً الأبيض أو الأصفر أو البني الفاتح، ويمتاز بصلابته وملمسه الناعم. أما الجادييت فهو الأكثر ندرة وقيمة، ويشتهر باللون الأخضر الزمردي المعروف باسم اليشم الإمبراطوري، كما يوجد منه ألوان بنفسجية ووردية وسوداء.
اختبارات الأصالة والملموسة
يُعد اختبار الملمس أولا؛ اليشم الحقيقي يملك سطحاً بارداً وناعم وألواناً طبيعية وغير باهتة. عند تعريضه للضوء، يجب أن يظهر لوناً متجانساً مع اختلافات طبيعية بسيطة، وليس لوناً موحداً ومبالغ فيه مع وجود خطوط أو نمط. يمكن تقدير الكثافة بأن اليشم الحقيقي أثقل من حجارة مماثلة حجماً، ويؤكد الصوت عند الطرق وجود رنين عميق وليس فراغاً. ويعد الخدش مؤشراً أيضاً، فاليشم الأصلي عادة ما يقاوم الخدش بشكل ملحوظ مقارنةً بالمواد المصنوعة.
استخداماته وتحافظ عليه
يستخدم اليشم في العناية بالبشرة كحجر مهدئ ومستعمل بشكل تقليدي في تقشير الوجه وتدليك البشرة. كما ارتبط بتعزيز القيم الجمالية في المجوهرات والتمائم والحلى الفاخرة، وأخلد في الثقافات كحجر يرمز إلى الحكمة والقوة والنقاء. يمكن تمييز الأصلي من التقليد عبر ملاحظة تباين اللون والملمس والوزن والصلابة، مع الانتباه إلى أن بعض القطع المصبوغة قد تظهر لونا ذا باعٍ موحد أو لمعات زائفة.








