أعلنت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الخرف الوعائي. يمثل BMI مقياسًا لوزن الفرد مقارنة بطوله، وتبيّن النتائج أن كل زيادة تقارب 4.5 نقاط في BMI ترتبط بارتفاع ثابت في المخاطر. كما أظهرت الدراسة أن التأثير يزداد عندما يصاحبه ارتفاع في ضغط الدم، ما يؤكد تداخل عوامل الخطر القابلة للتعديل. وتوضح هذه النتائج أن الخرف الوعائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة صحة الأوعية الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ.
ووفقا للدراسة، فإن الخطر يزداد بشكل مباشر مع ارتفاع ضغط الدم، وهو عامل رئيسي في زيادة احتمال الإصابة بالخرف الوعائي. كما تقيم الدراسة تحليلاً لبيانات من جمعيات أوروبية كبيرة في كوبنهاجن وبريطانيا باستخدام أساليب تحاكي تجربة عشوائية مضبوطة، مما يدعم التفسير القائم على السبب والنتيجة. وتُظهر النتائج أن ارتفاع BMI مع ارتفاع ضغط الدم يفاقمان الخطر بصورة أقوى من مجرد زيادة الوزن وحدها. وتؤكد النتائج أن التدخل المبكر لتعديل كلا العاملين يمكن أن يقلل المخاطر على صحة الدماغ.
ما هو الخرف الوعائي؟
الخرف الوعائي نوع من الخرف ينجم عن تلف الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى المناطق المتضررة.
يختلف العرض بحسب المنطقة المصابة، وغالبًا ما تتضمن الارتباك الذهني ومشاكل الذاكرة وصعوبة القيام بالأنشطة اليومية.
لا يوجد علاج شافٍ لهذا النوع من الخرف، لذا تكون الوقاية من عوامل الخطر هي أهم سبل الحماية.
تفاصيل الدراسة
حددت الدراسة أن زيادة BMI بمقدار نحو 4.5 نقطة ارتبطت بزيادة الخطر عبر جميع فئات BMI.
كما أظهرت تحاليل إضافية أن ارتفاع ضغط الدم مرتبط بزيادة الخطر بشكل مباشر، ما يعزز علاقة صحة القلب بالأداء الدماغي.
شملت البيانات مجموعات سكانية أوروبية كبيرة في كوبنهاجن والمملكة المتحدة، واستخدم الباحثون أساليب تحليل تحاكي تجربة عشوائية مضبوطة.
الوقاية من الخرف
يُعد الوقاية من الخرف مستقبل الرعاية الصحية، لذا تدعو النتائج إلى تعزيز العادات الصحية للحفاظ على وزن صحي والتحكم في ضغط الدم عبر النظام الغذائي وممارسة الرياضة والمتابعة الطبية.
كما يحث الباحثون على ضبط ضغط الدم لأنه يؤثر بشكل كبير على صحة الدماغ في مراحل عمرية لاحقة، وهو ما يستلزم متابعة القياس وفهم المعاني للأرقام.
يشير النص إلى أن الضغط الدموي الطبيعي يُعرف بأنه أقل من 120 على الأقل وأقل من 80 في الأسفل وفقًا للمعايير الأميركية، مع التنبيه إلى ضرورة المحافظة عليه ضمن هذا النطاق.








