توضّح المصادر أن ارتجاع الحمض يحدث عندما يعود الحمض من المعدة إلى المريء، وهو أمر طبيعي إذا حدث بشكل عابر ولكنه يتحول إلى حالة مزمنة تعرف بـ GERD عندما يستمر. وتظهر أعراضه عادةً كـ ألم حارق في الصدر وطعم حامض في الفم وتهيّج في الحلق أحيانًا. ويرتبط السبب غالبًا بضعف أو ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية التي تفصل المعدة عن المريء. وتبيّن الإشارات الصحية أن هناك خيارات طبيعية قد تساعد في تخفيف الأعراض عند بعض الأشخاص.
علاجات طبيعية بسيطة
توضح المصادر أن بذور الشمر تعد من أفضل الأعشاب لمكافحة الارتجاع بفضل خصائصها الطبيعية المطاردة للغازات وتخفيف الانتفاخ، كما أنها تساعد على استرخاء الجهاز الهضمي وتخفيف التشنجات. ويُفيد مضغ ملعقة صغيرة من بذور الشمر بعد الوجبات في معادلة أحماض المعدة وتخفيف تشنج المريء، إضافةً إلى أن الأنيثول فيها يعمل كمضاد تشنج خفيف. كما تساهم هذه البذور في تعزيز عملية هضم أكثر سلاسة بشكل عام.
يُعد الزنجبيل خيارًا مناسبًا للمتأثرين بالارتجاع نظرًا لمركباته القوية المضادة للالتهابات، وهو يحتوي على جينجيرول يهدئ بطانة المعدة ويساعد على تفريغها بشكل أسرع. كما أن تناول الزنجبيل الدافئ بعد الوجبات يساهم في منع تراكم الحمض من خلال تحسين حركة المعدة وتخفيف الغثيان. وبالنسبة للمحتوى العالي من الكافيين في المشروبات الأخرى، فإن الزنجبيل ليس مثارًا لتهيّج المريء عند تناوله بشكل معتدل.
أطعمة مهدئة
الموز الأخضر يوفّر أليافًا ونشا مقاوماً يساعد على تهدئة الأمعاء وتنظيم حركة الأمعاء، كما أنه يقلل من إنتاج الأحماض مقارنةً بالموز الناضج مما يجعله خيارًا مناسبًا لحالة الارتجاع. ويُسهم وجود الألياف في تقوية حاجز الأمعاء ضد المهيجات وتخفيف الانتفاخ. ويعد اختيارًا جيدًا ضمن نظام غذائي يهدف إلى تخفيف الأعراض بشكل عام.
أما البيض فهو مصدر بروتين آمن لمرضى الارتجاع المعدي المريئي، حيث يوفر أحماض أمينية كاملة مع الحد الأدنى من الدهون وهو ما يمنع ارتخاء العضلة العاصرة أو زيادة حموضة المعدة. كما يحتوي البيض على الكولين وهو خيار صحي للمريء ويوفر الطاقة دون الشعور بحرقة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البطيخ يعتبر من الفواكه منخفضة الحموضة ومرتفع الماء، ما يساعد في تخفيف الحموضة ورطوبة الجسم دون إثقال المعدة وتسهيل الهضم.
اللوز خيار خفيف وغير حاد، فهو يزود الجسم بدهون صحية ومغنيسيوم يساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتخفيف التشنجات. كما أن الخيار يقدّم وجبة خفيفة مهدئة بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء وتوافر السيليكا ومضادات الأكسدة التي تساهم في تهدئة الالتهاب وتقليل الانتفاخ. وأخيرًا يبقى الماء الخيار الأمثل للترطيب وتخفيف تركيز أحماض المعدة، مع ملاحظة أن شربه في درجة حرارة الغرفة يساعد على الحفاظ على صحة العضلة العاصرة وتجنب الصدمات الحرارية المحتملة.








