يؤكّد المختصون أن فيتامين د من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويملك الجسم قدرة على تخزينه واستخدامه على مدى فترات طويلة. عند تناول مكملات فيتامين د، يساعدك فهم المدة التي يبقى فيها في الجسم في ضبط الجرعات وتحقيق التوازن الصحي. تشير المعلومات المتداولة إلى أن فيتامين د3 يمكن أن يبقى في الجسم لأسابيع وربما لشهور بعد آخر جرعة، وبذلك يحافظ الجسم على مستويات ثابتة حتى لو اختلف المدخول اليومي. كما يسهم التخزين المستمر في دعم وجود كافٍ من الفيتامين عندما تزداد الحاجة في فترات لاحقة.
مدة بقاء فيتامين د في الجسم
يستغرق رفع مستويات فيتامين د إلى المعدل الطبيعي عادةً عدة أسابيع إلى بضعة أشهر. إذا كنت تعاني من نقص وتتناول المكملات بانتظام، فقد تستقر المستويات خلال أربعة إلى ستة أسابيع وتستمر لفترة طويلة بعد ذلك. في الحالات الأكثر شدة، قد يحتاج الأمر حتى اثني عشر أسبوعاً للوصول إلى التوازن المطلوب. عند التوقف عن التعاطي نهائيًا، تبدأ المستويات عادة بالانخفاض تدريجيًا خلال أسابيع قليلة ما لم تحصل على مصدر آخر من الفيتامين عبر الغذاء أو الشمس.
كيف يعمل فيتامين د ويخزّن في جسمك
عندما يمتص فيتامين د من مصادر مثل الشمس أو الغذاء أو المكملات، يتحول أولاً في الكبد ثم في الكليتين إلى شكله النشط. وبما أنه من الفيتامينات الذائبة في الدهون، يذوب في الدهون ويخزن في الأنسجة الدهنية لاستخدامه لاحقًا على مدار فترات طويلة. يقوم التخزين المتواصل بدعم وجود فيتامين د في الجسم خلال فترات قلة التعرض للشمس أو نقص الغذاء، وهو ما يساعد على الحفاظ على وظائف الخلايا والتواصل الصحي بين الأعضاء. إلا أن الإفراط في التعاطي قد يؤدي إلى تراكم مفرط يؤدي إلى فرط كالسيوم الدم وتبعاته الصحية كالمشاكل الكلوية والغثيان والضعف.
العوامل المؤثرة والسمية
تؤثر عوامل شخصية وبيئية مثل نسبة الدهون في الجسم والتداخلات الدوائية ووجود أمراض الكبد أو الكلى وحالات تقلل امتصاص الدهون، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، على مدة بقاء فيتامين د وفعاليته. بالرغم من أن تسمم فيتامين د أمر نادر، فإن الإفراط المستمر في الجرعات قد يسبب تراكم كالسيوم في الدم ويعرض الكلى لخطر الحصوات والاختلالات الأخرى. تشمل الأعراض المحتملة فقدان الشهية والارتباك والغثيان والتقيؤ والضعف، لذلك ينصح بإجراء فحص دوري للمستويات والتشاور مع الطبيب المختص قبل تعديل الجرعات. عند اتباع توصيات الرعاية الصحية والفحص المستمر، يمكن الحفاظ على مستويات فيتامين د ضمن المعدل الطبيعي وتجنب المخاطر المرتبطة بالجرعات الزائدة.








