أعلنت مصادر زراعية في الصين في الفترة الأخيرة دخول صنف فراولة داكن اللون إلى سوق الفراولة تحت اسم اللؤلؤة السوداء. ويمتاز الصنف بلونه الداكن ومذاقه المتوقع وفق تقارير أولية، وهو ما يعزز الاهتمام عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتذكر التقارير أن اليابان أثيرت ضجة مماثلة قبل نحو عقد من الزمان مع فراولة الجوهرة البيضاء ثم فراولة بيجين هيمي التي سعت لإنتاج الفراولة المثالية. وتذكر أيضاً أن الصين تشهد حالياً انتشاراً لهذا الصنف وتزايداً في الطلب عليه.
أصل الصنف وانتشاره
يرتبط ارتفاع سعر اللؤلؤة السوداء بندرتها وصعوبة إنتاجها، إذ يبلغ سعرها نحو 45 دولاراً للرطل. ويشير مزارعون في هانغتشو وتشنغداو إلى أن زراعتها أكثر تعقيداً وأن إنتاجيتها أقل مقارنة بالفراولة التقليدية. وتذكر تقارير أن سعر الثمرة الواحدة يصل إلى 6 دولارات في الأسواق. وتُربط هذه العوامل بمحدودية الإنتاج والتكاليف المرتبطة بالعناية الخاصة بالنمو.
شهدت فراولة اللؤلؤة السوداء انتشاراً واسعاً في الصين خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع ملحوظ في الطلب، رغم أن بعض المزارعين ما يزالون مترددين في زراعتها بسبب صعوبتها وعدم وضوح جدواها الاقتصادية مقارنة بالعائد المتوقع. يرى بعض المزارعين أن العائد المحقق لا يغطي الجهد والتكاليف المرتبطة بزراعتها مقارنة بالصنف التقليدي. ورغم ارتفاع السعر، يواجه الصنف تحديات تتعلق بإنتاجه وموارده المحدودة مقارنة بالأصناف الشائعة.
اللون والخواص والآفاق
أوضحت لي بينغ بينغ، أستاذة في كلية البستنة بجامعة الصين الزراعية، أن اللون الداكن يعكس المحتوى العالي من الأنثوسيانين وهو أصباغ طبيعية ومضادات أكسدة توجد في فواكه وخضراوات ذات ألوان أرجوانية وسوداء. وتؤكد أن هذه الصفات قد تكون عامل جذب صحي محتمل للصنف. وترى أن انتشاره يتأثر بالموضة والندرة المدعومة بوسائل التواصل الاجتماعي، لكن مذاقه اللذيذ قد يُفتح باباً لتوسع الانتشار مستقبلاً إذا تم تجاوز مشكلات الزراعة وانخفاض الإنتاج.








