رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا يعد فيروس النيباه تهديدًا للصحة العامة وما أبرز مخاطره

شارك

أعلنت السلطات الصحية في الهند عن رصد حالات جديدة من فيروس نيباه في ولايتي كيرالا والبنغال الغربية خلال 26 و27 يناير 2026. وتُعد نيباه من الفيروسات النادرة لكنها فتاكة وتثير قلقًا واسعًا لدى أنظمة الرعاية الصحية نظرًا لغياب علاج محدد ولقاح فعال. وتتراوح معدلات الوفيات خلال تفشيه بين نحو 40 و75 بالمئة في أقوى الحالات، وتهاجم الفيروس الدماغ والرئتين مسببًا التهاب الدماغ الحاد وفشل التنفّس وأحيانًا نوبات وغيبوبة. وتبدأ الأعراض عادة بحمى وصداع وآلام عضلية وتغير في الحلق، ثم تتطور خلال أيام إلى تشوش ذهني وفقدان للوعي عندما يصل الفيروس إلى الدماغ.

يُلاحظ أن لا وجود لعلاج محدد حتى الآن، فالخبراء يؤكدون أن العناية الداعمة هي الخيار الأساسي للبقاء على قيد الحياة. وتفتقد الأدوية المضادة للفيروسات التي تفيد في أمراض أخرى فاعلية ثابتة ضد نيباه. كما لا يوجد لقاح متاح للاستخدام العام حتى الآن، ما يجعل الاعتماد الأكبر على الكشف المبكر والعزل السريع وتوفير الرعاية المتقدمة في المستشفيات. ويؤكد خبراء الصحة على أهمية تطبيق إجراءات مكافحة العدوى بدقة لحماية العاملين الصحيين والمرضى من مخاطر الانتقال.

الوقاية والحد من الانتشار

تؤكد التوجيهات الوقائية ضرورة اتباع إجراءات دقيقة لمنع انتشار النيباه، خصوصاً في البيئات الصحية ومراكز العلاج. يتطلب ذلك رصدًا مبكرًا وتشخيصًا سريعًا وعزلًا صارمًا وتوجيهًا فعالاً للكوادر العاملة في المستشفيات. كما تُعد إجراءات مكافحة العدوى مثل غسل اليدين وتهذيب النفايات الطبية وتطهير الأسطح وتجنب التعرض للخفافيش من العوامل الأساسية للحد من مخاطر العدوى. وتُشدد التوجيهات أيضاً على تجنب تناول عصارة نخيل التمر النيئة والالتزام بممارسات السلامة داخل المنشآت الصحية.

التحديات والآثار على الصحة العامة

يؤكد الخبراء أن تفشي فيروس نيباه يبرز هشاشة الأمن الصحي العالمي ويستدعي تعزيز الاستعداد والموارد اللازمة للإنقاذ والسيطرة على التطورات الوبائية. ومع غياب اللقاح والعلاج الفعال يظل الاعتماد الأساسي على رصد سريع والتشخيص المبكر والعزل وإيصال الرعاية المتقدمة للمصابين. كما يحتاج النظام الصحي إلى تعزيز إجراءات الوقاية ومراقبة الحيوانات والخطط الاستباقية لتقليل مخاطر الانتشار بين البشر. يظل التذكير بأن الوقاية واليقظة المجتمعية من أهم عوامل تقليل مخاطر تفشي النيباه في المستقبل.

مقالات ذات صلة