إطلاق المبادرة وتوجهاتها الأساسية
أعلنت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة ورئيسة مجلس إدارة المركز الزراعي الوطني، إطلاق مبادرة «منتج مستدام» التي تستهدف رفع نسبة استخدام المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية في قطاع المطاعم والفنادق بالدولة إلى 25٪، وتزامن ذلك مع حضورها مراسم توقيع المركز الزراعي الوطني 6 مذكرات استراتيجية مع مجموعة من كبرى الشركات ومجموعات الضيافة وتوزيع الأغذية في الدولة، لتكون النواة التنفيذية الأولى للمبادرة وتؤسس لمسار يضمن دمج خيرات مزارع الإمارات في سلاسل توريد أرقى المنشآت السياحية والفندقية بشكل تجاري مستدام.
شركاء المبادرة ومكان الفعالية
عُقد الإطلاق خلال فعالية كبرى أقيمت في أبراج الإمارات بدبي، بحضور سلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، وممثلي الجهات الموقعة وهي: أبوظبي الوطنية للفنادق، وشركة إدارة الفنادق الفاخرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا المحدودة، وليجاسي هوتيلز هولدينج كو ليمتد، وفندق دوست تاني أبوظبي، وشركة بركات للخضار والفواكه، وشركة سافكو العالمية للتجارة.
رؤية المعالي والهدف من المبادرة
ذكرت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أن تعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام والزراعة يمثل أولوية خاصة لدولة الإمارات ورؤيتها المستقبلية. وأوضحت أن القطاع الزراعي تجاوز مفهومه التقليدي ليصبح قطاعاً حيوياً محركاً استراتيجياً تقوده التكنولوجيا والابتكار، وأن تحظى المزارع الإماراتية بمكانة عنصر فاعل وأساسي في معادلة الإنتاج الوطني. وأكدت أن إطلاق مبادرة «منتج مستدام» التي تستهدف الوصول بنسبة المشتريات المحلية في قطاع الضيافة إلى 25٪ يمثل نقطة تحول جوهرية في معادلة الأمن الغذائي، حيث ننتقل من مرحلة دعم الإنتاج إلى مرحلة ضمان الاستهلاك وخلق طلب سوقي يمنح المزارع الإماراتي الثقة والجدوى الاقتصادية اللازمة للتوسع في استثماراته الزراعية.
دور المذكرات في بناء سوق مستدام
أوضحت أن توقيع مذكرات التفاهم مع نخبة من مؤسسات قطاع الضيافة يعد خطوة عملية لتأسيس سوق مستدام للمنتج المحلي وسد الفجوة التسويقية أمام المزارعين. وأضافت أن وجود المحاصيل الإماراتية في قوائم أرقى الفنادق ومنشآت الضيافة بالدولة يعد شهادة جودة وتنافسية، ورسالة ثقة بسلامة غذائنا الوطني، ودعوة للقطاع الخاص ليكون شريكاً في التنمية وليس مجرد مستهلك.
نطاق التعاون والتوجه المستقبلي للمركز
وتؤكد المذكرات الست التي جرى توقيعها تأسيس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي حيث تركز بشكل مباشر على دعم المنتج الزراعي الإماراتي وضمان تدفق الخضراوات والمحاصيل المحلية الطازجة إلى سلاسل التوريد الخاصة بأكبر الفنادق والمطاعم في الدولة، في إطار جهود وزارة التغير المناخي والبيئة والمركز الزراعي الوطني الرامية إلى توسيع قاعدة الشراكات المؤسسية وتكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص.
رؤية القيادة الزراعية للمركز
وأوضح سلطان سالم الشامسي أن المركز يعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة زراعية وطنية متكاملة ومستدامة ترتكز على تمكين المزارع الإماراتي وجعله شريكاً فاعلاً في تحقيق الأمن الغذائي للدولة، عبر توفير بيئة إنتاجية محفزة تتبنى أحدث التقنيات وتربط مخرجات المزارع الوطنية بالطلب المتنامي في الأسواق. وفي ما يخص مبادرة منتج مستدام ومذكرات التفاهم الست، أكد أنها تجسد نموذجاً للشراكة الاستراتيجية الفاعلة مع القطاع الخاص، وتهدف إلى إيجاد قنوات تسويقية مستدامة للمحاصيل المحلية، ما يضمن للمزارعين منافذ بيع مستدامة ويشجعهم على التوسع الزراعي مع ضمان تدفق المنتجات الوطنية الطازجة إلى الأسواق بكفاءة عالية.
إطار الابتكار والقيادة المستدامة
من جانبها أكدت لولوة المرزوقي، رئيسة فريق الابتكار – برنامج قيادات حكومة الإمارات، أن إطلاق المبادرة يمثل دعوة عملية للمضي قدماً في تعزيز حلول الزراعة الحديثة والذكية مناخياً، والتي نعدها المسار الأمثل للتغلب على التحديات الطبيعية المتمثلة في ندرة المياه ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة.








