رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

رغم ادعاء حماية الأطفال، نظام التحقق من العمر في روبلوكس كارثي

شارك

أعلنت شركة روبلوكس عن تطبيق نظام تحقق من العمر بشكل إلزامي لدردشة المجتمع على منصتها. يهدف النظام إلى فحص العمر والهوية للمستخدمين من أجل الحد من التواصل بين البالغين والأطفال والحد من المحتوى غير الملائم. أوضح القائمون أن هذا الإجراء يستهدف دعم أمانة المنصة مع وجود أكثر من 150 مليون مستخدم نشط يوميًا، وأن ملايين الحسابات أكملت التحقق بنجاح. أشاروا إلى أن المعالجة تركز على تقليل المخاطر عبر تقييد الاتصال غير المناسب وتحديد الفئات العمرية بشكل أدق.

ثغرات وتحديات مبكرة

بعد تطبيق النظام ظهرت ثغرات تسمح للأطفال بإيجاد طرق لتصنيف أنفسهم كراشدين. استخدم بعض الأطفال أساليب مثل إضافة شوارب وتجاعيد في الصورة الذاتية لتجاوز التحقق. أُبلغ عن حالات أن شابًا يبلغ 23 عامًا وُضع في فئة 16–17 عامًا، بينما أدهش آخر عمره 18 عامًا عند وضعه في 13–15 عامًا. كما ظهر أن البعض استغلوا صور مشاهير في نشر المحتوى لتجاوز النظام، ما دفع الشركة إلى اعتماد تصنيفات مثل 21+ في بعض الحالات.

أثر إدخال الأهل

كشفت الشركة أن بعض الأهل قدموا بيانات تحقق نيابة عن أطفالهم ما أدى إلى تصنيف هؤلاء ضمن فئة 21+. انتقدت هذه الممارسة كإشكالية تقنية وأكدت الشركة أنها ستواصل العمل على تحسين دقة النظام. وأوضحت أنها ستشارك تحديثات مستقبلية بهدف حماية الأطفال مع الحفاظ على تجربة المستخدم. يظل الهدف الأساسي هو الحد من التغول المحتمل من الكبار مع منع إقصاء الأطفال من اللعب والتواصل.

تأثير على نشاط الدردشة

أثار المجتمع المطورين غضبًا بسبب انخفاض استخدام ميزة الدردشة بشكل حاد. نُشرت رسومات بيانية أشارت إلى أن النسبة انخفضت من نحو 90% قبل التحديث إلى 36,5% بعده. واتهم بعض المطورين النظام بأنه أدى إلى ألعاب شبه مهجورة وقليل التفاعل داخل المنصة. يدفع ذلك الشركة إلى التفكير في التوازن بين الأمن والتفاعل لضمان استمرارية مجتمع الألعاب النشط.

رد الشركة وخططها

أكد مات كوفمان، مسؤول السلامة في الشركة، أن النظام ليس تعطيلًا وإنما خطوة أمان مستمرة. وأضاف أن النظام يهدف إلى بناء معيار يحد من تواصل البالغين مع الأطفال بشكل افتراضي على مستوى عالمي. وأوضح أن التحقق مستمر وأن الشركة ستواصل الابتكار وتطبيق آليات التحقق وتوجيه الصناعة نحو أمان أقوى. ثم أشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وقتًا وتدرجًا في التنفيذ مع متابعة التحديثات المستمرة.

التحدي الأكبر أمام المنصة

يظل السؤال الأكبر كيف يمكن حماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت دون إيقاف متعة الألعاب وتفاعل المجتمع. تواجه روبلوكس تحديًا مزدوجًا في تقليل المخاطر مع الحفاظ على تجربة اللعب المثيرة للمستخدمين. تؤكد الشركة أنها ستواصل تحسين النظام وإغلاق الثغرات مع الحفاظ على مشاركة المجتمع. ستبقى المهمة الأساسية هي حماية الأطفال وتحقيق توازن يستمر في دعم حرية التفاعل داخل بيئة آمنة.

مقالات ذات صلة