يؤكد خبراء التغذية أن الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي يلعب دورًا محوريًا في الهضم والمناعة والصحة النفسية والوزن. تشير الدراسات إلى أن وجود بكتيريا نافعة متوازنة يمكن أن يحسن استجابة الجهاز الهضمي ويؤثر في مزاج الشخص. كما أن النظام الغذائي يحدد تغذية هذه البكتيريا وتنوعها على المدى الطويل.
توضح روبين دي سيكو، أخصائية التغذية الشاملة المعتمدة في نيويورك، أن اختلال توازن بكتيريا الأمعاء قد يؤدي إلى سلسلة اضطرابات. وتشمل هذه الاضطرابات متلازمة القولون العصبي والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وتشير إلى أن كثيرًا من هذه المشاكل لا يعود سببها مرضًا عضويًا مباشرًا بل نمط غذائي غير متوازن يعتمد على أطعمة مصنعة.
أطعمة شائعة تضر الأمعاء
خبز السوبر ماركت
يُعد خبز السوبر ماركت من أكثر الأطعمة استهلاكًا في المطابخ، ولكنه قد يكون من أكثرها ضررًا للميكروبيوم. غالبًا ما يُصنع من دقيق مكرر ويحتوي على مواد حفظ وتحسينات صناعية، كما يفتقر إلى الألياف الغذائية الضرورية. هذه التركيبة قد تضعف التنوع البكتيري داخل الأمعاء مع مرور الوقت.
يؤكد الخبراء أن هذا الخبز غالبًا ما يُصنع من دقيق مكرر ويفتقر إلى الألياف اللازمة لتغذية البكتيريا النافعة. كما أنه يحتوي على مواد حافظة ومحسنات صناعية قد تساهم في تقليل صحة الميكروبيوم وتنوعه مع مرور الوقت. وبمرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى ضعف الهضم وارتفاع مخاطر الالتهاب.
الأطعمة المقلية
تُعد الأطعمة المقلية عبئًا على الجهاز الهضمي، خاصة عندما تُطهى كميات كبيرة من الزيوت. ويواجه الجسم صعوبة في هضم الوجبات العالية الدهون، خصوصًا عند استخدام الزيوت النباتية المكررة وإعادة استخدام الزيت أكثر من مرة. وتربط هذه العادات بارتفاع الالتهاب واختلال التوازن الميكروبيوم.
وتشير التوصيات إلى أن استهلاك الوجبات المقلية بشكل منتظم قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية مزمنة ويؤثر في صحة الميكروبيوم. لذا يفضّل تبني أساليب طبخ صحية مثل الشواء أو السلق وتقليل الاعتماد على الزيوت المعاد استخدامها. كما يساعد تقليل الدهون المشبعة والدهون غير الطبيعية في تقليل آثار القلي على الالتهاب والتنوع البكتيري.
السكر والمنتجات السكرية
يُعد السكر المضاف من أبرز العوامل التي تضعف صحة الأمعاء. فهو يغذي البكتيريا الضارة ويؤدي إلى ارتفاعات مستمرة في سكر الدم ويزيد من الالتهاب العام في الجسم. وعلى سبيل المثال، يترافق استهلاك بعض الحلويات والمشروبات مع مكونات قد يصعب هضمها وتؤثر في بطانة الأمعاء بسبب المستحلبات الصناعية.
كما أن السكر قد يغير بيئة الأمعاء بشكل يفضي إلى سيطرة البكتيريا الضارة وتقليل تنوع الأحياء الدقيقة. ويُوصى بتقليل السكر وشراء منتجات أقل تصنيعًا وابتعادًا عن الإضافات التي قد تؤثر سلبًا على بطانة الأمعاء.
الجبن النباتي المصنع
تنتشر منتجات الجبن النباتي المصنع بشكل واسع كبديل نباتي للجبن، لكنها ليست خيارًا آمنًا دائمًا لصحة الأمعاء. غالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على مواد مالئة صناعية ومثبتات ومستحلبات وزيوت معالجة. وقد تساهم هذه العناصر في حدوث التهابات معوية عند تناولها بشكل متكرر.
ويفضل اختيار منتجات بسيطة بمكونات يمكن التعرف عليها وتجنب الخيارات ذات مستوى عالي من التصنيع. يؤكد الخبراء أن النظام الغذائي الذي يعتمد على الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات غير المعالجة هو الخيار الأنسب للحفاظ على صحة الأمعاء.
نصيحة الخبراء: عد إلى الطعام الحقيقي
تنصح الخبراء بالعودة إلى الأطعمة الكاملة والطبيعية. عند اختيار بديل غذائي، يجب التأكد من أن المكونات حقيقية وواضحة. يوضحون أن النظام الغذائي القائم على الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات غير المعالجة هو المفتاح لدعم صحة الأمعاء على المدى الطويل.








