رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كم ساعة نوم تحتاجها عضلاتك لتتعافى؟ العلم يجيب

شارك

تؤكد الدراسات الحديثة أن النوم ليس مجرد فترة راحة بل عنصرًا علاجيًا أساسيًا يعزز تعافي العضلات ويعيد ضبط التوازن الهرموني ليوم نشاط جديد. فخلف راحة الليل تنشط في الجسم عمليات بيولوجية معقدة تعيد بناء الأنسجة وتصلح التمزقات الدقيقة. وتؤدي هذه العمليات إلى تجهيز الجسم ليوم حركة وأداء أفضل.

أثر النوم في التعافي العضلي

تشير التوصيات إلى أن غالبية البالغين يحتاجون سبع ساعات إلى تسع ساعات من النوم ليلاً بشكل منتظم. يعتمد ذلك على شدة التدريب ونوعه، وعلى العمر والحالة الصحية. الالتزام بنوم منتظم يسهم في تعافٍ فعال وتقليل الشعور بالإجهاد.

يُعتبر النوم المرحلة الأساسية لعملية الإصلاح بعد التمرين، إذ تتعرض الألياف العضلية للإجهاد وتظهر تمزقات دقيقة كجزء من بناء القوة. لا تتم الإصلاحات أثناء التمرين بل تبدأ خلال النوم وتعيد هيكلة الألياف لتكون أقوى وأكثر تحملًا. تجهز هذه العملية الجسم ليكون جاهزًا للمجهود التالي بشكل أفضل.

خلال مراحل النوم العميق يفرز الجسم كميات عالية من هرمون النمو، وهو عنصر محوري في شفاء العضلات وتوليد الخلايا. هذا الهرمون لا يعمل وحده، بل يحفز سلسلة من العمليات الحيوية التي تدعم ترميم الأنسجة وتعزيز كتلة العضلة بعد التدريب. وتعزز هذه التغييرات عملية التعافي بشكل فعال مع مرور الليل.

تخليق البروتين واستعادة الطاقة

يُعتبر تخليق البروتين من أهم وظائف النوم الجيد، فهو يربط الغذاء بالنسيج العضلي وينشئ بنية أقوى. قلة النوم قد تضعف هذه الآلية وتقلل فاعلية التمرين حتى وإن وُجّه النظام الغذائي بشكل صحيح. تشير المعطيات إلى أن وجود بيئة نوم مناسبة يعزز من كفاءة هذه العملية خلال الليل.

يعتمد أداء العضلات على مخزون الجليكوجين الذي يُستهلك خلال التمارين. يمنح النوم الجسم فرصة لإعادة تعبئة هذه الاحتياطات بما ينعكس في اليوم التالي على الأداء وتقل احتمالية التعب المبكر. وبذلك يتحسن التحمل وتقل فترات الإجهاد.

النوم والتهاب العضلات

تتسبب التمارين في استجابة التهابية مؤقتة تعد جزءًا من آلية الشفاء. خلال النوم ينظم الجهاز المناعي هذه الاستجابة ويقيّد الالتهاب الزائد ويساعد في التخلص من الفضلات الناتجة عن الجهد. وتسهم هذه التنظيمات في تقليل الألم العضلي المتأخر وتحسين الشعور العام بالراحة.

أثر قلة النوم على الأداء

لا يؤثر الحرمان من النوم في الإحساس بالتعب فحسب، بل يضعف التنسيق العصبي ويبطئ ردود الفعل ويزيد مخاطر الإجهاد والإصابات. كما أنه قد يحد من الدافع للاستمرار في التمارين ويؤثر سلبًا على انتظام البرامج التدريبية. لذلك يعتبر النوم جزءًا أساسياً من خطة التعافي والنجاح في برامج التدريب.

عوامل تحدد احتياجك للنوم

لا يوجد رقم ثابت للنوم ينسحب على الجميع، فاحتياجك يعتمد على شدة التدريب ونوعه والعمر ومستوى اللياقة والحالة الصحية إضافة إلى الضغوط النفسية ونمط الحياة. تختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ويتيح فهمها تصميم برنامج نوم مخصص يدعم التعافي. من المهم مراقبة الاستجابة البدنية والذهنية لضبط ساعات النوم بما يتناسب مع هدفك الرياضي.

تحسين جودة النوم لتعافٍ أفضل

تنظيم مواعيد النوم والالتزام بها يضمن حصولك على ساعات كافية من النوم. تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة وتجنب الشاشات قبل النوم من خطوات فعالة في دعم الراحة الليلية. احرص على الابتعاد عن المنبهات في المساء لضمان نوم هادئ.

مقالات ذات صلة