رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سبعة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية

شارك

يتزايد الاهتمام بسرطان الغدة الدرقية عالميًا بشكل ملحوظ بسبب تطور تقنيات التصوير والفحوص الروتينية وارتفاع مستوى التوعية الصحية. يساعد ذلك الأطباء على رصد المرض في مراحله المبكرة وتقييم حالاته بشكل أكثر دقة. تشير البيانات إلى أن الكشف المبكر يحسن النتائج بشكل واضح، إذ تكون غالبية أورام الغدة الدرقية بطيئة النمو وقابلة للعلاج عند التشخيص المبكر. وبناءً على ذلك، تعتبر فحص الرقبة عند وجود كتلة مستمرة أو تغيرات في الصوت من الخطوات الأساسية للوقاية والتدخل المبكر.

ما هو سرطان الغدة الدرقية؟

يحدث سرطان الغدة الدرقية عندما تنمو خلايا الغدة بشكل غير طبيعي وتكوّن كتلة في الرقبة عادة ما تكون عقدة. مع أن معظم هذه العقدة حميدة، إلا أن نسبة بسيطة منها قد تكون خبيثة وتستدعي متابعة طبية دقيقة. يُعد سرطان الغدة الدرقية الحليمي الأكثر شيوعًا، وعادةً ما تكون نتائج العلاج ممتازة عندما يتم كشفه مبكرًا.

يتفاوت مسار المرض باختلاف النمط الخبيث، لذلك يحدد الاختصاصيون الخطة العلاجية بناءً على نوع الورم ومرحلته. تتضمن العلاجات غالبًا الجراحة والعلاج بالراديو النووي حسب الحالة. هذا يعكس أهمية التشخيص المبكر في تحسين فرص النجاح وتقليل المخاطر.

عوامل الخطر الرئيسية

التعرّض للإشعاع في منطقة الرأس والرقبة خلال الطفولة من أقوى عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الغدة الدرقية. يمكن أن يحدث التعرض بسبب علاج إشعاعي لحالات أخرى أو بسبب تعرض بيئي نادر للإشعاع. ينصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ إشعاعي بمتابعة دورية مع الطبيب وإجراء فحوصات تقييم الغدة الدرقية.

وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية وربما حالات وراثية مثل السرطان النخاعي العائلي يزيد من احتمال الإصابة. إلا أن وجود تاريخ عائلي لا يعني حتمية الإصابة، بل يستدعي متابعة دقيقة مع الاختصاصيين. تجدر الإشارة إلى أن فحص المخاطر يتطلب توجيهات مهنية وتقييم شخصي.

ينال الجنس الأنثوي نسبة أعلى من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، وتُعزون هذه الزيادة إلى عوامل هرمونية محتملة. تُشاهد هذه الحالات بشكل رئيسي في فئة عمرية تتراوح بين الثلاثين والستين عامًا ويميل الربط إلى وجود عامل هرموني. مع ذلك، يمكن أن يُصاب المرض أي فئة عمرية، لذا فإن اليقظة مهمة لأي كتلة أو تغير في الصوت.

نقص اليود من العوامل التي قد ترتبط ببعض اضطرابات الغدة الدرقية، بما في ذلك السرطان. عادةً ما يكفي استهلاك الملح المحتوي على اليود لتلبية الاحتياجات اليومية، مع الحذر من الحميات الشديدة أو تناول مكملات دون إشراف. ينبغي أن يظل ترتيب النظام الغذائي وتناول الملح ضمن حدود متوازنة وتحت إشراف الطبيب عند وجود مخاوف صحية.

وجود عقيدات سابقة أو تضخم مزمن في الغدة الدرقية يرفع احتمال وجود تغيّرات قد تكون مرتبطة بسرطان الغدة الدرقية. لذا يجب فحص أي كتلة جديدة أو كتلة تتنامى بسرعة بانتظام وبناءً على توجيهات الطبيب. كما أن ارتفاع هرمون تحفيز الغدة الدرقية (TSH) قد يُشير إلى اضطراب وظيفي، فيستلزم التقييم الطبي.

الوزن الزائد ونمط الحياة غير الصحي أظهر روابط عامة مع زيادة مخاطر بعض أنواع السرطان بما فيها سرطان الغدة الدرقية. الحفاظ على وزن صحي ونشاط بدني منتظم وتجنب التدخين يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر بشكل عام. وتظل التوصيات المتعلقة بتعديل نمط الحياة جزءًا من الإرشادات الوقائية التي يتبعها الأطباء مع المرضى.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينبغي زيارة الطبيب عند ظهور كتلة جديدة أو تضخم في الرقبة وبحة صوت مستمرة أو تغير في الصوت وصعوبة في البلع أو التنفس. كما يشير وجود ضغط مستمر في الرقبة إلى وجود كتلة قد تحتاج تقييمًا إضافيًا. وأي تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية يزيد من أهمية المتابعة الطبية المتخصصة.

تتزايد أهمية الاستشارة الطبية عندما لا تختفي التغيرات مع مرور الوقت أو ترافقها أعراض أخرى مثل صعوبات في التنفس أو ألم في الرقبة. كما أن وجود كتلة تتنامى بسرعة أو تغيرات مستمرة في الصوت يستدعي إجراء فحص دقيق وتقييمًا متخصصًا للوضع. في هذه الحالات، يحدد الطبيب الاختبارات المناسبة وخطة الرعاية الملائمة.

طرق التشخيص الأساسية

تشمل الطرق الأساسية الفحص البدني وتقييم وظائف الغدة الدرقية في الدم، مع احتمال إجراء فحوص تصويرية للمساعدة في التقييم. وتستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم وجود العقد وتحديد خصائصها وارتباطها بالتغيرات المحتملة في النمو أو الشكل. تساعد نتائج هذه الفحوص في اتخاذ القرار حول الحاجة إلى إجراء خزعة الشفط بالإبرة الدقيقة.

عندما تكون العُقدة مشكوك فيها، تُجرى خزعة شفط بالإبرة الدقيقة (FNAC) لتحديد ما إذا كانت العقدة حميدة أم خبيثة. تُعزز نتائج الخزعة اختيار الخطة العلاجية وتحديد الحاجة للجراحة أو العلاجات الأخرى. في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية لتحديد مدى انتشار الورم وتقييم ملف العلاج المختار.

وتؤكّد هذه المعطيات أهمية التنسيق بين المريض والفريق الطبي، فالكشف المبكر والتقييم الدقيق يسهّلان اتخاذ القرارات العلاجية الصحيحة وتحسين فرص الشفاء والاستعادة الكاملة للنشاط اليومي.

مقالات ذات صلة