أعلن ماسك خلال مكالمة أرباح تاريخية أن تسلا ستوقف إنتاج طرازات Model S وModel X في مصنع فريمونت بولاية كاليفورنيا ابتداءً من الربع القادم، وتعيد توجيه الموارد والخطوط الإنتاجية نحو تطوير الروبوت البشري “أوبتيموس” ومركبات روبوتاكسي مستقلة. أكد أن الهدف من القرار هو تحويل العمليات إلى أتمتة كاملة واستخدام وكلاء مستقلين في بيئة العالم الحقيقي. وأوضح أن هذه الخطوة تمهِّد لتمويل مشاريع الروبوتات الضخمة وتحول نموذج العمل من تصنيع سيارات تقليدية إلى منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي الفيزيائي.
إعداد إنتاج أوبتيموس والتمويل الروبوتي
وتخطط تسلا لإنتاج 500 ألف وحدة من روبوت “أوبتيموس” سنويًا في المصنع المعاد تهيئته، مستفيدة من تقنيات مشروع Dojo 3 ومعالجات AI5 الجديدة. وأشارت تقارير إلى أن مبيعات طرازات S وX لم تعد تشكل سوى جزء بسيط من إجمالي عمليات التسليم، ما يجعل التخلي عنهما خطوة ضرورية لتمويل مشاريع الروبوتات الكبيرة التي تراهن عليها الشركة. وتوضح الخطة أن الروبوتات ستشكل المحرك الأساسي للنمو في المستقبل، فيما تزداد أهمية بنية الإنتاج القابلة للتشغيل الآلي في النظام الاقتصادي الجديد.
المحاور الأساسية للنمو المستقبلي
تؤكد هذه الاستراتيجية أن الروبوتات هي المحرك الفعلي للنمو في العقد القادم، مع تزايد حدة المنافسة في سوق السيارات الكهربائية. وتعمل تسلا على ترسيخ مكانة الروبوتات البشرية كعنصر رئيسي في منظومتها الاقتصادية من خلال توسيع نطاق الأتمتة المستقلة في بيئات صناعية ومنزلية. يعتمد نجاح هذه الرؤية على قدرة “أوبتيموس” على التحول من نموذج تجريبي إلى أداة إنتاجية يمكن تشغيلها في المصانع والمنازل بشكل آمن وفعال.
فريمونت مركز إنتاج أوبتيموس
تعتزم تسلا استغلال المساحات والخبرة الهندسية في مصنع فريمونت لبناء جيش من الروبوتات وتدريبها عبر بيانات الفيديو الضخمة الواردة من أسطول السيارات لضمان تفاعل آمن مع البيئة المحيطة. يهدف هذا التحول إلى تمكين الروبوتات من أداء المهام اليدوية والإدارية بشكل مستقل وآمن. تعزز هذه الخطة التوظيف الفعّال للموارد البشرية في أدوار إشرافية وتطويرية ضمن منظومة الروبوتات.
السيادة الروبوتية كركيزة اقتصادية
ترتكز مركبات “روبوتاكسي” والروبوت البشري كعناصر أساسية في الاقتصاد الجديد، حيث تسعى الشركة إلى خفض تكاليف النقل والخدمات بشكل كبير وتحويل الأجهزة الرقمية إلى وكلاء تشغيليين يؤديون مهام وظيفية بشكل آلي ومنظم. تسعى هذه الرؤية إلى بناء بنية تحتية تتيح للإنسان والآلة العمل بتكافؤ، مع فتح آفاق جديدة للتحول في بيئات العمل المعقدة. كما يعزز مسار الروبوتات المستقلة تطبيقات عملية إضافية ويفتح فرص وظيفية جديدة ضمن سلسلة القيمة.








