تشير المصادر إلى أن بثور اللسان غالبًا لا تشكل خطرًا كبيرًا وتشفى من تلقاء نفسها. وتظهر عادةً نتيجة عض للسان أو تناول طعام حار جدًا، أو بسبب نقص أحد الفيتامينات. وعلى الرغم من ذلك، قد تشير القروح المستمرة إلى وجود مشكلة أوسع مثل سرطان الفم. إن اكتشاف الأعراض مبكرًا مع اتخاذ إجراءات مبكرة يساعد في تحسين فرص العلاج ونتيجة الشفاء.
أسباب بثور اللسان
يظهر البثور غالبًا بسبب العض أو التعرّض لإصابة في اللسان، مثل عض اللسان أو ملامسة الأسنان الخشنة وأجهزة التقويم. كما يمكن أن تنتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية مؤلمة. ونقص الفيتامينات مثل فيتامين ب12 والحديد وحمض الفوليك يجعل اللسان أكثر عرضة للبثور. إضافة إلى ذلك، قد تؤدي بعض المواد المسببة للحساسية أو التوتر والهرمونات إلى ظهورها في حالات نادرة.
علامات سرطان الفم
لا تشير قروح اللسان وحدها إلى وجود سرطان؛ فالغالبية تشفى بسرعة. لكن لازالت هناك إشارات تحذيرية يستدعي الانتباه إليها: القروح التي لا تلتئم لأكثر من أسبوعين، وجود بقع حمراء أو بيضاء مستمرة، ألم مستمر أو حريق أو خدر، نزيف غير مبرر. كما قد يظهر صعوبة في المضغ أو البلع أو الكلام وتغير في التحكم باللسان. في حال وجود مثل هذه العلامات يتوجب التقييم الطبي المبكر لضمان الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج.
عوامل الخطر
تتضمن عوامل الخطر سرطان الفم التدخين بأنواعه وتناول الكحول بانتظام، بالإضافة إلى احتمال مساهمة عدوى فيروس الورم الحليمي البشري. كما يلعب سوء العناية بالفم دوراً في زيادة التهيج المزمن والاحتمالات المرضية. ويجب على الأفراد الذين لديهم تاريخ من العادات المذكورة مراقبة أعراض الفم بشكل دقيق والبحث عن استشارة طبية عند وجود تغيّرات مستمرة.
العناية المنزلية بتقرحات اللسان
للتخفيف من ألم بثور اللسان البسيطة، يوصى بتجنب الأطعمة الساخنة أو الحارة أو الحمضية التي قد تهيج القرح. وينبغي الحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم. كما يتعين الحفاظ على نظافة الفم عبر غسل الأسنان بانتظام واستخدام غسول فم مطهر، وتخفيف الألم باستخدام مسكنات مع تطبيق كمادات باردة عند الحاجة. هذه الإجراءات تخفف الأعراض لكنها لا تغني عن التقييم الطبي في حال عدم الشفاء.
متى يجب زيارة الطبيب
يجب استشارة الطبيب في حال استمر وجود القروح لأكثر من أسبوعين، أو وجود ألم مستمر أو نزيف أو بقع حمراء على اللسان. كما يُنصح بالتوجه للطبيب إذا واجه الشخص صعوبة في الأكل أو البلع أو الكلام. يساعد الكشف المبكر في تشخيص مبكر وبدء العلاج بشكل مناسب، مما يزيد فرص الشفاء ويقلل مخاطر التطور.








