وقّعت حكومة رأس الخيمة، ممثلةً بدائرة الخدمات العامة، اتفاقية طويلة الأجل لمعالجة مياه الصرف الصحي مع تحالف يضم الاتحاد للماء والكهرباء، وطاقة لحلول المياه التابعة لأبوظبي الوطنية للطاقة، وسور الدولية لخدمات المياه. وتضمنت الاتفاقية إنشاء محطة رأس الخيمة لمعالجة مياه الصرف الصحي بقدرة 60 ألف متر مكعب يوميًا، يتوقع أن تُقدم خدماتها لنحو 300 ألف نسمة عند اكتمالها. وتهدف إلى تطوير وتوسيع بنية شبكات الصرف الصحي في الإمارة بما يعزز التنمية المستدامة للمجتمعات الحضرية والحفاظ على البيئة وتحسين جودة الخدمات العامة.
وتُعد هذه الشراكة أول مشروع تعاون بين القطاعين العام والخاص في الإمارة، ما يمثل إنجازًا استراتيجيًا يعزز التعاون المستقبلي في مشاريع البنية التحتية الحيوية. كما تعكس إشارات السوق الإيجابية ثقة المستثمرين بنموذج قائم على الشفافية والحوكمة الرشيدة، وقادر على جذب استثمارات طويلة الأجل في أصول مستدامة.
وأكد الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الخدمات العامة، أن توقيع الاتفاقية يعكس نهج الإمارة في تطوير مشاريع حيوية تمس حياة الناس، انسجامًا مع رؤية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة، الرامية إلى جعل الإمارة واحة للازدهار من خلال بنية تحتية متقدمة تدعم جودة الحياة وتدعم استدامة الموارد وتواكب النمو الحضري.
وأشار إلى أن مسيرة التنمية تتقدم بخطوات واثقة عبر نماذج عمل تعزز الشراكة مع القطاع الخاص وتوظف خبراته وابتكاراته بما يسهم في تسريع الإنجاز ويرفع كفاءة التشغيل ويضمن استدامة الأصول والخدمات وفق معايير أداء واضحة تحقق قيمة طويلة الأمد للمجتمع والاقتصاد والبيئة.
ووقّع في متحف الاتحاد للماء والكهرباء بمجمع سعود بن صقر للطاقة والابتكار في منطقة البريرات في رأس الخيمة بحضور جاسم حسين ثابت، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة طاقة، وسعادة المهندس خالد فضل العلي، مدير عام دائرة الخدمات العامة، والمهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي للاتحاد للماء والكهرباء، والمهندس أحمد الشامسي، الرئيس التنفيذي لطاقة لحلول المياه، وكريستوف تانغي، الرئيس التنفيذي لسور الدولية لخدمات المياه – الشرق الأوسط.
وأكد خالد فضل العلي أن الاتفاقية تشكّل خطوة نوعية في تحديث منظومة الصرف الصحي بالإمارة، لما لها من أثر مباشر على المجتمع وجودة الحياة عبر تحسين كفاءة المعالجة والاعتمادية التشغيلية ورفع جاهزية البنية التحتية لتلبية متطلبات التوسع العمراني، بما يدعم استدامة النمو ويحافظ على البيئة ويرتقي بمستوى الخدمات.
وأضاف يوسف أحمد آل علي أن توقيع هذه الاتفاقية يعزز جاهزية منظومة الصرف الصحي ويؤسس نموذجًا عمليًا للتعاون بين جهة حكومية وتحالف يمتلك قدرات تطوير وتشغيل متميزة، بما يسهم في بناء أصول مرنة ومستدامة ترتقي بجودة الخدمات وتواكب النمو الحضري مع كفاءة التشغيل وتأثيره الإيجابي على المجتمع والبيئة.
في السياق ذاته، قال المهندس أحمد الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة طاقة لحلول المياه، إن هذا المشروع يمثل خطوة بارزة للشركة، كونه يمهّد لإطلاق أول مشروع رئيسي لتوزيع المياه المعاد تدويرها، حيث ستدار مراحل الجمع والمعالجة والتوزيع بالكامل من خلال الشركة. وأشار إلى أن المشروع يسهِم في استغلال المياه المعاد تدويرها في مجالات رئيسية مثل الري والتبريد، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2030 واستراتيجية الحياد المناخي 2050 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ومن جانبه، أوضح كريستوف تانغي، الرئيس التنفيذي لسور الدولية لخدمات المياه – الشرق الأوسط، أن الشركة مسرورة بأن تكون جزءًا من التحالف الذي سينفذ مشروع محطة رأس الخيمة لمعالجة مياه الصرف الصحي، مؤكدًا أن المشروع يعكس التزام الإمارة بتطوير بنيتها التحتية عبر شراكات طويلة الأمد تقوم على أعلى المعايير، ويتسق مع خبرة سور الدولية في تشغيل الأنظمة المتكاملة لمعالجة مياه الصرف من حيث الموثوقية والأداء البيئي والامتثال التنظيمي.
ويتضمن مشروع الشراكة إنشاء محطة متكاملة لمعالجة مياه الصرف الصحي وفق أحدث التقنيات، إضافة إلى تطوير بنية تحتية مرتبطة بالمحطة تشمل شبكة لنقل المياه المعالجة، بما يتيح دمج الشبكات القائمة ضمن منظومة مركزية تحقق أعلى الكفاءات التقنية والتشغيلية. ويُنفَّذ المشروع وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل والنقل، حيث تتولى شركة المشروع المكوّنة من التحالف مهام التصميم والتمويل والبناء والتشغيل التجريبي والتأمين والتملك والتشغيل والصيانة للمحطة والأصول المرتبطة بها طوال مدة المشروع، على أن تُنقل هذه الأصول إلى دائرة الخدمات العامة عند نهاية مدة المشروع.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم التنمية الحضرية المستدامة وتطوير البنية التحتية البيئية وتحقيق قيمة طويلة الأمد للمجتمع عبر تعزيز تكامل الخدمات والكفاءة التشغيلية والتوافق مع معايير الأداء وخطط التنمية المستدامة التي تواكب رؤية الإمارات للمستقبل.








