تؤكد المختصات أن الانسحاب المفاجئ من الكافيين يمكن أن يسبب صداعًا وتوترًا وخمولًا وصعوبة في التركيز، خاصة في الأيام الأولى من شهر رمضان. ويُنصح بالتخطيط المبكر وتقليل الاعتماد تدريجيًا على القهوة والشاي قبل رمضان بفترة كافية. وتشير التوصيات إلى أن تقليل الكميات خطوة بخطوة يساعد الجسم على التكيف تدريجيًا مع التغيرات. وبهذا التدريج، يستطيع الصائم الحفاظ على مستوى طاقته وتجنب الأعراض المزعجة.
التقليل خطوة بخطوة
يبدأ الاستعداد بخفض كمية القهوة أو الشاي اليومية قبل رمضان بأسبوعين على الأقل. فبدلاً من ثلاثة أكواب يوميًا، يمكن الاكتفاء بكوبين، ثم كوب واحد. وينصح باستبدال المشروبات عالية الكافيين بمشروبات أخف مثل القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي الأخضر. يساعد هذا التدرج الجسم على التكيف مع الانسحاب تدريجيًا وتخفيف أعراضه.
تغيير التوقيت لا الكمية فقط
تعديل توقيت تناول الكافيين لا يقل أهمية عن تقليل كميته. وينصح بتجنب شرب القهوة في المساء، حتى لا يرتبط الجسم بالمنبهات في أوقات متأخرة. كما يسهم ذلك لاحقًا في التكيف مع مواعيد السحور والإفطار في رمضان. يمكن اعتماد هذه الخطوات كجزء من روتين يومي خلال الشهر لتسهيل الانتقال.
شرب الماء والبدائل الطبيعية للطاقة
الجفاف من أبرز أسباب الصداع خلال رمضان، ويزداد تأثيره مع انسحاب الكافيين. لذا تؤكد الإرشادات على زيادة الكمية المتناولة من الماء خلال اليوم، مما يساعد الجسم على تقليل أعراض الانسحاب وتحسين مستويات الطاقة بشكل طبيعي. كما يساهم شرب الماء في دعم الأداء الذهني والبدني أثناء ساعات الصيام. وكذلك يمكن تعزيز النوم الجيد وتناول وجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف، إضافة إلى ممارسة نشاط بدني خفيف كالمشي، في تعزيز الدورة الدموية وتحسين المزاج.
التهيئة النفسية مهمة
الاستعداد لرمضان لا يقتصر على الجسد فقط، بل يشمل الجانب النفسي أيضًا. إن تقبل الصداع والخمول المؤقتين كأمر طبيعي خلال الصيام يسهل تجاوزه بسرعة عندما يلتزم الفرد بروتين صحي ومتوازن وبالتدرج في الانسحاب من الكافيين. تساعد هذه التهيئة على تركيز الصائم على الروحانية بعيدًا عن التعب والإرهاق، وتُعزز الانتقال السلس خلال أيام الشهر الفضيل.








