تؤكد الجهات الصحية أن فصل الشتاء يفرض تحديات صحية خاصة بمرضى ارتفاع ضغط الدم، إذ تؤثر التغيرات في درجات الحرارة على القراءات وتوازن الضغط. ويُشير الانخفاض في درجات الحرارة إلى انقباض الأوعية الدموية، ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر ويؤدي إلى ارتفاع الضغط. كما أن التغيرات المناخية قد تؤثر على وظائف الكلى وتزيد من المخاطر المرتبطة بارتفاع الضغط إذا لم يتم التحكم فيه بشكل مناسب.
يلاحظ ارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ في الشهور الباردة نتيجة انقباض الأوعية وتزايد عبء العمل على القلب. ويشعر كثير من المصابين بأن القياسات تتغير مع انخفاض درجات الحرارة، وهذا قد يكون مرهقًا للقلب عندما لا تتم المتابعة الدقيقة. كما يؤدي التوتر والطقس البارد إلى تفاقم الحالة، لكن تبقى المتابعة الطبية والالتزام بنظم العناية أساسًا للحماية من المضاعفات.
قياس الضغط في المنزل
ينبغي قياس ضغط الدم في المنزل مرة صباحًا قبل الإفطار وتناول الدواء، ثم مرة أخرى في المساء، بهدف رصد الاستقرار واتخاذ القرارات المناسبة. يجب تثبيت توقيت القياس لضمان دقة المقارنات بين القياسات المتتالية. كما يُفضل أن تكون وضعية الجلوس مريحة، وتكون قدماك مسطحتين، والكفة بالحجم المناسب وموجودة عند مستوى القلب.
أخطاء القياس الشائعة
من الأخطاء الشائعة الإفراط في قياس الضغط بشكل متكرر خلال اليوم الواحد، فقد يؤدي ذلك إلى قراءات غير منتظمة. كما أن الاعتماد على جهاز غير موثوق أو غير مدرب قد يخلق فروقًا في القياس. وعند وجود أعراض مثل Dدوار أو صعوبة في التنفس رغم قراءات الضغط الطبيعية، يجب ألا نعتمد على قراءة واحدة بل ننظر إلى الصورة العامة مع الطبيب.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمرت قياسات الضغط ضمن نطاق أعلى من المستوى المستهدف أو ظهرت علامات تحذيرية، في حينه يجب الاتصال بالطبيب أو زيارة العيادة. إن الاعتماد على القياس المنزلي وحده لا يكفي، فالتقييم الطبي يتيح تعديل الدواء وخطة العلاج بحسب حالة المريض. يوضح الطبيب أيضًا نمط الحياة المناسب وموعد إعادة القياس والمتابعة الدورية.
العناية الشتوية لمرضى ضغط الدم
تساهم ممارسة تمارين داخل المنزل في الحفاظ على مستويات الضغط في النطاق الطبيعي، وتساعد التمارين الخفيفة على تحسين الدورة الدموية وتخفيف التوتر. يفضل اختيار نشاط مناسب لمدة 20 إلى 30 دقيقة ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا، مع مراعاة التدرج والراحة عند الحاجة. كما أن ارتداء طبقات من الملابس يساعد في الحفاظ على دفء الجسم وتفادي تأثير الهواء البارد على الأوعية الدموية.
تؤكد الإرشادات ضرورة تقليل استهلاك الصوديوم وتجنب الأطعمة المصنعة قدر الإمكان، لأن زيادة الصوديوم قد ترفع ضغط الدم. كما يُعد إدارة التوتر جزءًا أساسيًا من العناية الشتوية، ويمكن تحقيقه من خلال التأمل، القراءة، أو قضاء وقت هادئ مع الأسرة. وتساعد المتابعة المنتظمة مع الطبيب في ضبط الجرعات وتقييم استجابة العلاج مع الحفاظ على الوزن والقياسات الدورية.








