رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

غثيان الأطفال: الأسباب الشائعة وطرق آمنة لتخفيفه

شارك

تشير التقارير الصحية إلى أن الغثيان من الأعراض الشائعة لدى الأطفال في مراحل عمرية مختلفة، ويظهر بشكل مفاجئ ويثير القلق لدى الأسر. غالبًا ما يكون الغثيان عرضًا بسيطًا نتيجة اضطرابات في الجهاز الهضمي أو تغيرات مؤقتة في الجسم، ونادرًا ما يعكس وجود مشكلة خطيرة إذا تمت إدارته بشكل صحيح. يساعد فهم أسبابه في تقليل شدته وتسريع تحسن الطفل. وتتفاوت شدته حسب العمر والصحة العامة.

أسباب الغثيان لدى الأطفال

تتنوع الأسباب المؤدية إلى الشعور بالغثيان وتختلف شدتها حسب العمر والحالة الصحية العامة. تعتبر التهابات الجهاز الهضمي الناتجة عن فيروسات شائعة من أبرز الأسباب، وتُعرف بينها باسم نزلة المعدة، وترافقها غالباً أعراض مثل القيء أو الإسهال. كما أن التسمم الغذائي قد يكون سبباً محتملاً عندما يتناول الطفل أطعمة غير محفوظة جيداً، فالجسم يحاول التخلص من المواد الضارة عبر الغثيان. ولا تغفل الحساسية الغذائية دورها المحتمل إذا رافق الغثيان طفح جلدي أو تورم حول الفم والوجه، فهذه الحالات تستدعي المتابعة الطبية.

عوامل نفسية مرتبطة بالغثيان

في بعض الحالات لا يعود الغثيان إلى سبب جسدي فحسب، بل يعد رد فعل جسدياً على التوتر أو القلق. غالباً ما يعجز الأطفال عن التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، فيترجمها الجسم إلى أعراض مثل الغثيان أو آلام البطن. يساعد فهم الحالة النفسية وتفاعل الأسرة على تقليل حدته من خلال توفير بيئة هادئة وطمأنة الطفل.

التخفيف والرعاية المنزلية

تتضمن خطوات التخفيف في المنزل أساليب بسيطة تعتمد الراحة والهدوء. توفر بيئة هادئة وإضاءة خافتة مساحة لاسترخاء الطفل وتقليل الغثيان. يفضّل تقديم أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الأرز والموز والخبز المحمص مع تجنب الدهون الزائدة والسكريات. كما يظل الحفاظ على الترطيب ضرورياً عبر رشفات صغيرة ومتكررة من الماء أو محلول تعويض السوائل لتجنب الجفاف.

متى نراجع الطبيب؟

مع أن معظم حالات الغثيان تزول خلال ساعات، فإن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي زيارة الطبيب. من العلامات التي تستدعي الانتباه صعوبة الاحتفاظ بالسوائل وجفاف الفم وقلة التبول وآلام شديدة في البطن أو وجود دم في القيء. قد يصف الطبيب أدوية لتقليل القيء وتهدئة المعدة مع مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية.

الوقاية من الغثيان

تبدأ الوقاية من الحرص على النظافة الغذائية وتشجيع الطفل على تناول الطعام ببطء وتجنب الوجبات الثقيلة قبل السفر. يُفضّل التحضير المسبق للرحلات وتوفير سوائل وخيارات وجبات خفيفة مناسبة لتقليل احتمالية حدوث الغثيان. كما يساعد تجنب الإفراط في تناول الطعام قبل الرحلة وتوفير فترات راحة أثناء التنقل في تقليل التعرض للغثيان. تلك التدابير تساهم في تقليل الضغط على المعدة وتسهيل تحمل الحركة.

مقالات ذات صلة