أعلنت دراسة جديدة أن الرجال يبدأون في إظهار علامات مرض الشريان التاجي قبل النساء بفترة قد تصل إلى سبع سنوات، وتظهر هذه الفروق مبكرًا حتى منتصف الثلاثينيات.
وأشارت النتائج إلى تحليل بيانات يتجاوز عددها 5000 بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، تغطي فترات من أواخر الثمانينيات وحتى 2020 كجزء من تحليل تطور مخاطر الشريان التاجي لدى الشباب.
وكان مرض الشريان التاجي هو السبب الرئيسي لهذا الاختلاف، حيث بلغت نسبة الإصابة به لدى الرجال نحو 2% قبل النساء بعقد من الزمن، فيما ظهرت السكتة الدماغية وفشل القلب في مراحل لاحقة من العمر.
ووجد التحليل أن الخطر لدى الرجال بدأ بالارتفاع عندما بلغوا نحو سن 35 عامًا وظل مرتفعًا خلال منتصف العمر، مع وجود جميع المشاركين دون سن 65 عامًا في آخر متابعة.
الفروق الأساسية بين الجنسين
وأشارت المؤلفة الرئيسية للدراسة أليكسا فريدمان، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن، إلى أن النتائج تبرز فروقات زمنية في بداية ارتفاع مخاطر القلب بين الرجال والنساء وتؤكد أهمية البحث المستمر في أسبابها.
وترى أن العوامل مثل الاختلافات الهرمونية والنظام الغذائي والنشاط البدني قد تساهم في هذه الفروق، وتضيف أن التلوث البيئي والتلوث الضوئي والضوضائي مرتبط كلها بحدوث أمراض القلب المبكرة.
كما تشير إلى أن الخمول وقلة النوم والضغوط النفسية ونقص الترابط الاجتماعي يمكن أن تزيد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
أهمية الفحص المبكر
توصي الإرشادات الحالية عادة بتقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية ابتداء من نحو سن الأربعين، وهو ما يرى بعض الخبراء أنه قد يفوت نافذة مهمة للوقاية المبكرة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الفحص في وقت مبكر قد يكون ضرورياً لا سيما بالنسبة للشباب الذين يظهرون عوامل خطر.
وتؤكد المؤلفة فريدمان أن تعزيز فحص صحة القلب والوقاية منها في الشباب قد يساعد في الحد من الفوارق بين الجنسين.
وتشير إلى أن العوامل البيئية ونمط الحياة تؤثر في الوقت نفسه وتستدعي توجيه الوقاية إلى جهد مستمر على المدى الطويل.
نصائح الوقاية
تتضمن إجراءات الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مجموعة من النصائح الأساسية.
وتشمل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي يعتمد على أطعمة كاملة قليلة الدهون، وممارسة الرياضة بانتظام لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميًا.
كما يُنصح بممارسة أنشطة تخفّف التوتر، والحصول على نوم كافٍ، وبناء شبكة دعم من الأصدقاء والعائلة، ومعالجة أمراض مسببة مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسمنة.
ويُشجع على إجراء فحص مبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية والوعائية كإجراء وقائي مهم.








