رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ليس روبلوكس وحده.. أربع ألعاب إلكترونية قاتلة تهدد حياة الأطفال والمراهقين

شارك

أعلنت تقارير صحفية محلية في مطلع يناير 2026 عن مخاطر الألعاب الإلكترونية وتحوّلها من مجرد ترف إلى تهديد حقيقي للصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين. وتؤكد التقارير أن هذه الألعاب تستغل فضول الأطفال وتزيد من توترهم وقلقهم في بعض الحالات. كما تشير إلى وجود تحديات تعليمات قد تقود إلى مخاطر جسدية أو تصرفات مؤذية دون وعي المستخدم. وتؤكد النتائج أن الرقابة الأبوية والوعي الرقمي أصبحا ضروريتين للوقاية من هذه الظواهر.

مخاطر روبلوكس

تُعد روبلوكس منصة ألعاب شهيرة بين الأطفال والمراهقين، حيث تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم والتفاعل مع لاعبين آخرين داخل عالم افتراضي مفتوح. ورغم طابعها الترفيهي، يشير الخبراء إلى مخاطر نفسية نتيجة التواصل غير المراقب مع غرباء وتفاوت المحتوى بحسب الفئة العمرية. وتضمّن التقارير وقوع مواقف خطيرة نتيجة تحديات داخل اللعبة أو إعدادات تمكّن من الوصول إلى محتوى غير مناسب للفئة الصغيرة. كما يعتمد بعض صُنّاع المحتوى على استدراج الأطفال من خلال المكافآت الافتراضية، مما يزيد خطر الاعتماد عليها.

ينصح الخبراء بتفعيل إعدادات الرقابة وتقييد التواصل مع الغرباء داخل التطبيق، إضافة إلى متابعة الأنشطة التي يمارسها الطفل في العالم الافتراضي. كما يُوصى بتوعية الأهالي بمخاطر الإدمان الرقمي وتحديد أوقات لعب يومية مناسبة. وتشكّل هذه الإجراءات جزءاً من حماية الأطفال من مخاطر المحتوى غير الملائم والتأثيرات النفسية السلبية.

لعبة مريم: الرعب وسيلة للابتزاز النفسي

تعتمد لعبة مريم على أسلوب نفسي مختلف، حيث تستخدم مؤثرات صوتية مخيفة وصوراً مظلمة لخلق حالة من التوتر والخوف لدى اللاعبين، خصوصاً الأطفال والمراهقين. وتبدأ اللعبة بقصة فتاة تائهة ترغب في العثور على منزلها وتطلب من المستخدم مساعدتها خلال مراحل متعددة. ومع تقدم الأحداث، تُطرح أسئلة شخصية حساسة وتتصاعد إلى أوامر مشروطة مرتبطة بالإجابات السابقة، ما يدفع اللاعب إلى الاستمرار دون إدراك.

يتعرض اللاعبون لضغط نفسي متزايد نتيجة التتابع في الأسئلة والأوامر، وهو ما يستهدف تقليل قدرة الفرد على اتخاذ قرارات صائبة. وتنتشر الانتقادات التي ترى أن هذا الأسلوب يستخدم أساليب الابتزاز العاطفي لتحقيق التفاعل المستمر. وتؤكد النصائح أهمية التوعية بمخاطر الألعاب ذات الطبيعة النفسية القاسية وضرورة إشراك الأسرة والمدرسة في رصد السلوكيات المرتبطة باستخدامها.

بوكيمون: الترفيه الذي قاد إلى حوادث مميتة

رغم أنها لا تتضمن تحريضاً مباشراً على إيذاء النفس، فإن لعبة بوكيمون أثّرت في حوادث قاتلة نتيجة اعتمادها على الحركة والتنقل الواقعي. حيث تعتمد تقنيات تحديد الموقع والكاميرا وأجهزة الاستشعار على تفاعل اللاعب مع العالم المحيط، ما قد يشتت الانتباه عن البيئة المحيطة. سُجلت وقائع مرتبطة باللعبة، منها حوادث سير وسقوط في أماكن عامة أثناء تنفيذ التعليمات المندرجة ضمن اللعبة.

الحوت الأزرق: لعبة تقوم على السيطرة النفسية

تُعد لعبة الحوت الأزرق من أخطر الألعاب المنتشرة عبر الهواتف، حيث تعتمد على سلسلة من التحديات المتدرجة تستهدف الأطفال والمراهقين من سن 12 إلى 16 عامًا. تبدأ بالتأثير النفسي ثم تتطور إلى السيطرة على التفكير والسلوك، ويتم طلب تنفيذ أعمال مؤذية للنفس وإرسال أدلة تثبت ذلك. أُشير إلى شاب روسي يُدعى فيليب بوديكين تبين لاحقاً تورطه في عدة حالات انتحار مرتبطة باللعبة وأثارت تصريحاتُه جدلاً واسعاً حول دوافعه.

تشير النتائج إلى أن الظاهرة تتطلب وعياً مجتمعياً وتعاوناً بين الأسرة والمدرسة والجهات المعنية لتقليل المخاطر المصاحبة للألعاب الإلكترونية. كما توضح التقارير في الفترة نفسها الحاجة إلى تنظيم أفضل لبيئات الألعاب الرقمية وتوفير موارد للدعم النفسي والصحي للأطفال والمراهقين. وتؤكد أن الحذر والرقابة والتوجيه السليم يساهمان في تقليل المخاطر المرتبطة بأي منصة ألعاب، بغض النظر عن طبيعتها.

مقالات ذات صلة