رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

حصوات المرارة والتهاب المفاصل والعضلات: لماذا يزداد الألم ليلاً؟

شارك

توضح المتخصصون أن آلام الليل في العضلات والمفاصل ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي إشارات جسدية قد تدل على خلل يحتاج تقييمًا دقيقًا. تظهر عادة أثناء الاسترخاء والراحة الليلية وتكون نابضة أو ثابتة في مواضع مختلفة من الجسم وتزداد عند الاستلقاء. تختلف شدتها بين الأفراد وقد تبدأ كإحساس غير مريح ثم تتحول إلى ألم مزمن إذا لم يُعالج باكرًا. لذلك تعتبر هذه الآلام علامة يجب أخذها بجدية وتحديد أصلها قبل تطورها.

الأسباب المحتملة للألم الليلي

قد ينجم الألم الليلي عن تدهور في العضلات والمفاصل، مثل التهاب المفاصل أو الإجهاد الناتج عن وضعيات النوم الخاطئة. كما قد تتولد آلام عصبية من حالات مثل عرق النسا أو متلازمة النفق الرسغي أو الاعتلال العصبي المحيطي، وتظهر كحرقة أو وخز يجعل النوم مستحيلاً. إضافة إلى ذلك ترتبط بعض الحالات الهضمية كارتجاع الحمض وقرحة المعدة وأمراض المرارة بالألم أثناء الاستلقاء، حيث يظهر في الجزء العلوي من البطن أو الصدر أثناء النوم. كما يمكن أن تتسبب حصوات الكلى أو التهابات المسالك البولية في ألم في الخاصرة أو أسفل الظهر أثناء النوم.

لماذا يُغفل الألم ليلاً

يُلاحظ أن الألم في الليل يبدو أكثر إزعاجًا بسبب توقيت النوم والراحة، في حين قد يخْف عند الصباح مع بدء النشاط اليومي. في بعض الحالات يربط الناس الألم بتقدم السن أو التوتر، وهذا يجعلهم يتجاهلونه كجزء من الحياة اليومية. لكن استمرار الألم ليلاً يبعث بإشعار أن الجسم يعاني خللاً يحتاج إلى رصد وتقييم طبي، وليس مجرد شكوى عابرة. تجاهله لا يعالج المشكلة بل قد يؤدي إلى تزايدها مع الوقت.

متى تستدعي استشارة الطبيب

ينبغي ألا يظل الألم الليلي يقطع النوم بشكل مستمر، ولا يتحسن مع الراحة أو التمارين أو المسكنات. إذا صاحب الألم تعب مستمر أو حمى أو فقدان وزن، فهذه علامات تدعو إلى تقييم طبي دقيق. كما أن توثيق نمط الألم ومكانه ومدته يساعد الطبيب في التوصل إلى السبب وتحديد العلاج الأنسب. إدراك وجود ألم ليلي مستمر يساهم في الوقاية من تفاقم الحالات المحتملة ويحافظ على جودة النوم والصحة العامة.

مقالات ذات صلة