أعلن فريق بحثي من جامعة لوند في السويد نتائج تجربة كبيرة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص سرطان الثدي. وتشمل التجربة 100 ألف امرأة خضعن لفحص الماموغرام في السويد بين أبريل 2021 وديسمبر 2022. وتم توزيعهن عشوائياً إلى فحص مدعوم بالذكاء الاصطناعي أو قراءة قياسية من قبل اثنين من أخصائيي الأشعة. ونشرت النتائج في مجلة ذا لانسيت.
تفاصيل الدراسة
أوضحت النتائج أن معدل تشخيص السرطان في المجموعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بلغ 1.55 إصابة لكل 1000 امرأة مقارنة بـ1.76 إصابة لكل 1000 امرأة في المجموعة الضابطة. كما تم الكشف عن أكثر من أربعة من كل خمسة حالات سرطان (81٪) في مجموعة التصوير المدعوم بالذكاء الاصطناعي عند مرحلة الفحص، مقارنة بـ74٪ في المجموعة الضابطة. وخلال هذه المجموعة، كان هناك انخفاض يقارب 27٪ في أنواع السرطانات العدوانية مقارنة بالمجموعة الضابطة.
وقالت الدكتورة كريستينا لانغ من جامعة لوند والمؤلفة الرئيسية للدراسة إن التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في اكتشاف السرطانات في مراحلها المبكرة. ومع ذلك حذرت من محاذير تتعلق بإسراع التبني والتأكد من سلامة النتائج. وأوضحت أن إدخال الذكاء الاصطناعي في برامج فحص السرطان يجب أن يتم بحذر، مع استخدام أدوات مدربة ومراقبة مستمرة لفهم تأثيره على برامج الفحص الإقليمي والوطنية وكيف يمكن أن يتغير مع مرور الوقت.
وأشار التحليل إلى أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص الثدي قد يخفف ضغط العمل عن أخصائيي الأشعة ويساعد في اكتشاف مزيد من السرطانات في مراحله المبكرة، بما في ذلك أنواع فرعية عدوانية. ولكنهم أكدوا أنه لا يجوز استبدال الأطباء بالذكاء الاصطناعي، فحتى مع القراءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يحتاج الفحص إلى وجود أخصائي أشعة بشري واحد على الأقل.
خلاصة وتوصيات
وتشير النتائج إلى أن التطبيق المنهجي للذكاء الاصطناعي في فحص الثدي يمكن أن يحسن النتائج على المستويين الإقليمي والوطني، مع ضرورة متابعة أثره مع الزمن. ويظل سرطان الثدي السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في الفئات العمرية 35 إلى 50 عامًا، حيث تشهد أكثر من مليونين حالة إصابة على مستوى العالم كل عام. وتؤكد الدراسة على ضرورة تبني نهج مسؤول وتقييمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية لضمان بيانات دقيقة ويقظة مستمرة.








