رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مشاركون في قمة العلماء يبحثون دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد والعلوم

شارك

أكّد البروفيسور كريستوفر بيساريدس، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، أن الذكاء الاصطناعي يمثل قوة دافعة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وهو ما يعيد تشكيل الاقتصاد والعلوم والقطاعات الحيوية حول العالم عبر مفهوم الهدم الخلّاق. وأشار إلى أن البشر بطبيعتهم يميلون إلى العمل، وأن تطور الذكاء الاصطناعي لن يغيّر ذلك، معبّراً عن أن التحولات الكبرى في الإنتاجية تحتاج وقتًا لتظهر آثارها، وحذر من التحديات التي قد تعيق التبني مثل ضعف البنية التحتية والحاجة إلى إعادة تأهيل المهارات، داعيًا إلى سياسات تدعم توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز العمل البشري لا استبداله.

وأشار البروفيسور مايكل ليفيت، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، إلى أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا محورياً في البحث العلمي، مبيناً أن نحو 90% من عمله البحثي الحالي يعتمد عليه. وبيّن أن الذكاء الاصطناعي سرّع عملية الاكتشاف العلمي عبر تقليل الزمن والتكلفة، ما أتيح اختبار عدد أكبر من الأفكار خلال وقت أقصر. وأضاف أن هذا التطور حول تركيز العلماء من كتابة الشيفرات البرمجية إلى تحليل النتائج والتحقق منها، ووصفه بأنه تحوّل من أداة مساعدة إلى «زميل عمل» يعزز كفاءة الباحثين وقدرتهم على الإنتاج العلمي.

أما البروفيسور مايكل جوردان، الحائز على جائزة رابطة الحائزين على الجوائز العالمية في علوم الحاسوب أو الرياضيات، فتوقف عند البعد المفاهيمي للذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن المصطلح ذاته قد يكون مضللاً علميًا، إذ إن ما يجري اليوم امتداد لتعلّم الآلة وتفاعل مع معرفة جماعية راكمها البشر عبر الزمن. وأوضح أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات، بل أصبحت جزءًا من بنى عالمية معقدة تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والنقل والخدمات اللوجستية. وحذر من مخاطر التحيز والثقة المفرطة في النماذج الأساسية، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات إحصائية متقدمة وتصميم هذه الأنظمة بفهم عميق للسلوك البشري والحوافز الاقتصادية.

وفي سياق متصل، حذر البروفيسور ويتفيلد ديفي، الحائز على جائزة تورنغ، من منح أنظمة الذكاء الاصطناعي سلطة أخلاقية أو قرارات حاسمة على البشر، رغم توقعه أن تتولى هذه الأنظمة أداء معظم المهام قبل منتصف القرن. وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيواصل التوسع مدفوعاً بالاستثمارات الضخمة، لكنه شدد على ضرورة إبقاء القرار النهائي بيد الإنسان. واقترح إطاراً أخلاقياً مستوحى من القوانين الكلاسيكية للروبوتات يقوم على منع إلحاق الأذى بالبشر، مع طرح تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين الإنسان والآلة.

مقالات ذات صلة