رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لعبة قلبت الموازين.. 5 أمور لا تفعلها أمام طفلك حتى لا يسقط من نظره

شارك

يراقب الطفل سلوك والديه بشكل أعمق مما يسمع، وتكوِّن تصرفاتهم اليومية صورته عن الأمان والقدوة أكثر من الكلمات. وهذا يجعل الأفعال رسائل غير لفظية تترك أثرًا عميقًا في وعيه وتحدد ثقةه بمن حوله. قد يلاحظ الطفل أن هيبة الوالدين تتزعزع حين يظهر تفاوت بين الأقوال والأفعال، وهو ما ينعكس في سلوكه وتوقعاته من الأسرة. يعكس ذلك في سياق العمل الدرامي وجود زياد في مسلسل لعبة وقلبت بجد كمثال على أثر التصرفات اليومية.

أثر التصرفات اليومية

في هذه السياقات، يظهر أن الخلافات السلوكية الصغيرة يمكن أن تعزز شعور الطفل بعدم اليقين والانتماء الآمن، وتؤثر في طريقة تفسيره لسلطة الوالدين. يظل الطفل يراقب ردود الفعل ويتعلم من التجارب اليومية كيف يتصرف في مواقف مشابهة، وهو ما يجعل الاتساق بين القول والفعل معيارًا لصدق العلاقة. وجود مثال مثل زياد في العمل يوضح هذا التأثير بشكل واضح، إذ يوضح كيف يمكن للاختلاف بين الأقوال والأفعال أن يتسبب في اهتزاز الصورة العائلية لدى الطفل. وبناءً على ذلك، تصبح الحاجة إلى نموذجٍ مستقر وموثوق أمرًا أساسيًا لنموه السليم.

الكذب وتأثيره على الثقة

تكشف أفعال الكذب عن الوجه الحقيقي للثقة، فإذا شاهد الطفل والديه يكذبان أو يتناقضان مع أنفسهما، تتزعزع قيمة الصدق لديه. لا يميز في نظره بين كذبة صغيرة وكذبة كبيرة، بل يخزّن الفعل كقاعدة سلوكية تؤثر في تعامله مع الآخرين لاحقًا. وعندما تتأثر الثقة بالكلمات، يفقد الطفل الاعتماد على والديه ويصبح سلوكه عرضة للارتباك. وهذا يبرز أهمية الثبات في قول الحقيقة وتوافق الأقوال مع الأفعال.

الإساءة والاحترام

الإساءة للآخرين تشوه صورة الاحترام لدى الطفل، فحديث الوالدين عن الناس بسوء أمامه يقلل من رصيد الاحترام لديه. عندما يرى الطفل أن القوة تُمارَس بالإهانة أو التقليل من الآخرين، يكتسب فكرة أن السيطرة تتحقق من خلال الشدة لا من خلال الحوار والاحترام المتبادل. وفي مثل هذه البيئة يفقد الطفل معنى العلاقة الصحية ويؤثر ذلك في تفاعلاته الاجتماعية فيما بعد.

الغضب والشكوى

الغضب المنفلت يفقد الوالدين السيطرة المعنوية أمام الطفل، فالصراخ والانفعال الحاد لا يزرعان الأمن بل يضعفان الصورة المرجعية للوالدين كجهة احتواء. مع تكرار هذه المشاهد يتعلم الطفل أن الغضب أمر عادي ويقل لديه الإحساس بالاستقرار داخل بيته. كما أن الشكوى المستمرة تقلل من قيمة الاستقرار الأسري وتربك ثقته في أن هناك دعمًا ثابتًا يمكن الاعتماد عليه. يجب على الآباء أن يراجعوا أسلوبهم اليومي ويحرصوا على التعبير عن التقدير والتفهم لحماية بيئة آمنة للنمو.

مقالات ذات صلة