رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

محمد القرقاوي: مستقبل البشرية يُبنى بالحكمة لا بالموارد

شارك

أكد معالي محمد بن عبد الله القرقاوي أن دولة الإمارات آمنت منذ تأسيسها بأن بناء الدول لا يقوم على الموارد وحدها، بل على الإنسان، مشيرًا إلى أن أعظم استثمار في المستقبل هو الاستثمار في المعرفة والعلم.

وقال في كلمته الافتتاحية لفعاليات أعمال قمة العلماء، التي تعد أوسع تجمع علمي عالمي يضم نخبة من العلماء الحاصلين على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، إن المعرفة هي أقصر طريق للازدهار وأن البحث والانفتاح على العقل يشكلان ركيزتين أساسيتين لا غنى عنهما لبناء إنسان يستطيع التميز والتفوق والاستمرار.

وأوضح أن مسار المعرفة البشرية يشهد اليوم تحولاً جذرياً بفعل تسارع تطور الذكاء الاصطناعي وتنامي طموح البشرية نحو حياة صحية مديدة، ما يفرض مقاربات علمية جديدة تتجاوز التخصصات التقليدية، لافتاً إلى أن علاج الجائحة المقبلة لن يكون نتاج علم الأحياء وحده، بل ثمرة اندماجه مع الحوسبة الكمية.

مسؤولية العلماء

وأشار إلى أن الحدود الفاصلة بين علماء الفيزياء والحوسبة والأحياء بدأت تتلاشى، مؤكدًا أن مسؤولية العلماء اليوم لا تقتصر على دور معرفي فحسب، بل تمتد لتكون دوراً مصيرياً في مرحلة دقيقة تشهد تحولات كبرى ومتسارعة تكنولوجية ومتغيرات اقتصادية غير مسبوقة، يزداد معها القلق حول مستقبل البشرية.

رسالة أمل

وقال إن اجتماع العلماء في هذا التوقيت يبعث برسالة أمل إلى العالم، مفادها أن الإنسان، رغم الضجيج الذي يملأ العالم، لا يزال قادرًا على اختيار طريق العقل والحكمة والعمل على تحسين هذا العالم، مؤكدًا أن روح دولة الإمارات تتقاطع مع روح هذا التجمع العلمي في النظر إلى المستقبل باعتباره مسؤولية، وليس سقفاً تحدده تجارب الماضي.

وأضاف أن التقدم لا يحدث صدفة، بل هو نتيجة عمل مشترك ورؤية واضحة وإيمان عميق بالإنسان، ممدحاً الدعم المتواصل للعلم والعلماء من قبل قيادة الدولة، وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، اللذان أسهما في ترسيخ مكانة الإمارات كحاضنة للعقل الإنساني وملتقى للفكر العالمي.

كما ثمّن جهود الرابطة العالمية للعلماء في جمع هذه النخبة من القامات العلمية والفكرية الحائزة على جوائز نوبل وتورينغ وفيلدز، مؤكدًا أن اجتماعهم في دولة الإمارات وبحضور قيادتها يسهم في صناعة مستقبل أفضل للبشرية وعالم أكثر تقدماً وحكمة.

مقالات ذات صلة