رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كسوف كلي للشمس يتلوه قمر الثلج.. 9 أحداث فلكية في فبراير لا تفوتها

شارك

يوفّر فبراير فرصًا مميزة لمراقبة السماء، إذ يشهد مرور ستة كواكب واقترابات قمرية من جيراننا السماويين، إضافة إلى عودة مركز درب التبانة إلى الظهور في نصف الكرة الشمالي ومع زيادة احتمالية ظهور الشفق القطبي نتيجة النشاط الشمسي الأخير. تقدم هذه الفترة فرصًا للمشاهدة من مناطق زمنية مختلفة إذا عرفت متى وأين تشاهد. تزداد الاهتمامات بتحرّي الأجرام مع اقتراب نهاية الشهر، وتظهر فرص لمراقبة أكثر وضوحًا عند حضور الظلام الكافي. تترافق هذه المشاهد مع احتمال مشاهدة شفق قطبي نتيجة النشاط الشمسي، ما يجعل فبراير شهرًا غنيًا بالرصد السماوي.

قمر الثلج الكامل

يبلغ القمر الكامل ذروة إضاءته في 1 فبراير حوالي الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وعند ارتفاعه فوق الأفق عند الغروب يبدو أكبر حجمًا وأكثر برتقالية اللون، ما يجعل منظره مميزًا للمراقبة. ويُعرف باسم “قمر الثلج” ارتباطًا بكثافة الثلوج خلال هذه الفترة من العام. وتُعزز هذه الفترة وجود توقعات بنهاية الشتاء في اليوم التالي 2 فبراير.

ذروة شهب ألفا سنتوريد

تبلغ ذروة شهب ألفا سنتوريد في 8 فبراير، وتستمر فعالياتها من 31 يناير حتى 20 فبراير. عادةً ما يكون نشاط الشهب منخفضًا في بداية السنة، لكن فبراير يقدم عرضًا متواضعًا مع هذه الشهب قد يصل معدل الرؤية إلى ست شهب في الساعة تحت سماء صافية ومظلمة. يكون العرض أوضح في نصف الكرة الجنوبي، بينما يمكن لسكان الشمال مثل المكسيك أو جنوب كاليفورنيا رؤية بعض الشهب. أفضل أوقات الرصد تكون بعد منتصف الليل قرب كوكبة سنتوريوس.

كسوف شمس حلقي

سيشهد 17 فبراير كسوفًا شمسيًا حلقيًا، حيث يكون القمر بعيدًا عن الأرض فلا يغطي قرص الشمس كاملاً وتبقى حلقة من الضوء حوله. ستكون مرحلة الكسوف الحلقي مرئية في أجزاء من المنطقة الجنوبية من العالم، بما في ذلك المناطق القريبة من القطب الجنوبي والمحيط الهندي الجنوبي. أما مراقبون في أقصى الجنوب من نصف الكرة الجنوبي، بما في ذلك الأرجنتين وتشيلي وبوتسوانا وجنوب أفريقيا، فسيشاهدون الكسوف جزئيًا.

اقتران القمر وعطارد

في 18 فبراير، يظهر هلال رقيق بجانب عطارد بعد الغروب، ويحتاج الرصد إلى أفق غربي مفتوح. يمكن مشاهدة عطارد وهلاله لمدة ساعة إلى ساعتين بعد الغروب، مع احتمال رؤية زحل والزهرة أيضًا خلال هذه الفترة. يُنصح بالانتظار حتى يغرب الغروب تمامًا قبل استخدام المنظار أو التلسكوب لرصد عطارد.

أبعد استطالة شرقية لعطارد

تبلغ أبعد استطالة شرقًا لعطارد في 19 فبراير، وهي فترة مناسبة لمشاهدة الكوكب بعيدًا عن وهج الشمس. تتزامن هذه الإطالة مع اقتران القمر واستعراض الكواكب لهذا الشهر، مما يمنح المشاهدين فرصة متابعة عطارد قرب الأفق الغربي عقب الغروب. يُفضل استخدام منظار أو تلسكوب للحصول على رؤية أوضح.

هلال القمر وزحل

في مساء 19 فبراير يظهر هلال رقيق بجانب زحل، ويبلغ عمر القمر يومين تقريبًا عند هذا اللقاء. يمكن الاستمتاع بهذا المنظر لساعتين تقريبًا بعد الغروب. يمثل هذا اللقاء نافذة جيدة للمراقبة عبر التلسكوب أو المنظار في سماء هادئة.

القمر يقترب من الثريا

في 23 فبراير يقترب هلال القمر من عنقود الثريا اللامع في السماء الجنوبية الغربية بعد الغروب. يمران غربًا خلال النصف الأول من الليل قبل أن يغربا نحو الساعة الثانية صباحًا. يشكّل اقترابهما فرصة مناسبة للمراقبة المشتركة في سماء صافية.

استعراض الكواكب في أواخر فبراير

تتيح أواخر فبراير عرضًا يمتد إلى ست كواكب مرئية في سماء المساء. يظهر الزهرة وعطارد وزحل معًا فوق الأفق الغربي، بينما يمر نبتون قرب زحل ويستلزم تلسكوبًا لرؤيته. يكون المشتري في منتصف السماء الشرقية، وأورانوس مرتفعًا في الجنوب قرب الثريا ويحتاج إلى منظار أيضًا. يستمر العرض حتى أواخر فبراير وأول مارس بحسب الظروف.

عودة رؤية مركز درب التبانة

تعود رؤية مركز درب التبانة إلى الظهور في السماء الجنوبية للولايات المتحدة خلال أواخر فبراير مع انخفاض التلوث الضوئي في المناطق ذات سماء مظلمة. يرتفع المركز فوق الأفق الجنوبي الشرقي قبل ساعات من شروق الشمس وتتحسن الرؤية تدريجيًا في مارس وما بعده. تعد وجهات مراقبة مثل متنزه Big Bend الوطني ومحمية Big Cypress الوطنية من المواقع الملائمة لهذا العرض لسهولة الرؤية بعيدًا عن الأضواء.

مقالات ذات صلة