تظهر البيانات أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يصيب الأطفال بشكل متزايد، وهو حالة مرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي والسمنة. يختلف مسار المرض عند الأطفال عن البالغين، حيث يصيب مناطق من الكبد لا تُرى عادةً لدى البالغين، وغالباً ما يؤدي إلى التهاب وتليّف في سن مبكرة مما يجعل التليف الكبدى أكثر احتمالًا في الحياة المبكرة. كما تشدد الدراسات على أن وجود الكبد الدهني يزيد من مخاطر أمراض القلب المبكرة ويعقد الإدارة الصحية مع مرور الوقت.
أثر المرض على الصحة العامة
يرتبط الكبد الدهني لدى الأطفال بمقاومة الأنسولين ويشكل هذا العامل مركزيًا في تطوره، ما يرفع احتمال ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني واضطرابات الدهون في الدم. وتظهر النتائج أن زيادة سماكة الطبقة الداخلية للشريان السباتي قد تكون علامة على مخاطر قلبية مبكرة لدى هؤلاء الأطفال، ومع استمرار المرض تصبح الإدارة الطبية أكثر صعوبة. وتساهم هذه العوامل في زيادة احتمال حدوث مضاعفات قلبية مبكرة إذا استمر المرض دون تدخل.
عوامل الخطر والتدخلات العائلية
تُعد زيادة الوزن والسمنة وتراكم الدهون في منطقة البطن من أبرز عوامل الخطر، مع وجود أنماط حياة خاملة وتناول وجبات عالية السعرات ومشروبات سكريّة بشكل مفرط وتاريخ عائلي للسمنة أو داء السكري أو الكبد الدهني. كما أن الذكور والبلوغ والتغيرات الهرمونية وقصور الغدة الدرقية واضطرابات النوم قد تسهم أيضًا في ارتفاع الاحتمالات. وتبين أن فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 10% يمكن أن يخفض دهون الكبد والالتهاب ويرفع وظائف الإنزيمات، بينما تكون التدخلات العائلية أكثر فاعلية من التدخلات الفردية.
وتؤكد الإجراءات الصحية على أهمية التوعية بمخاطر المرض والكشف المبكر، بجانب تبني تغييرات بسيطة في نمط الحياة تساهم في الوقاية والشفاء المحتمل. وتشمل هذه التغييرات تقليل السكريات والأطعمة المصنعة واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، مع مشاركة جميع أفراد الأسرة لضمان نتائج أفضل. وتثبت التجارب أن العمل العائلي المشترك يحقق نتائج ملموسة أكثر من العمل الفردي.








