رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علامات مبكرة لسرطان القولون لا يجب تجاهلها

شارك

تعلن الجهات الصحية أن سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها إذا أُجري فحص دوري للكشف عن الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى سرطان. عادةً ما يبدأ المرض على شكل زوائد لحمية غير سرطانية قد تتطور مع الوقت إلى سرطان إذا لم تشخّص مبكرًا، وهو ما يجعل الكشف المبكر وتقييم الأعراض ضرورة حاسمة. كما تبرز أهمية التوعية بأن الأعراض قد تتطور تدريجيًا وتتشابه مع اضطرابات شائعة مثل البواسير أو متلازمة القولون العصبي، مما يستدعي الانتباه ومراجعة الطبيب عند استمرارها. يرفع الالتزام بالفحص الروتيني نسبة النجاح في العلاج وتحسن فرص الاحتفاظ بالصحة الهضمية.

مفاهيم خاطئة شائعة

يخطئ كثيرون في تفسير تغيرات في عادات التبرز أو فقدان الوزن غير المبرر ويعزونها إلى توتر أو تغيّر في النظام الغذائي. يعتقد البعض أن استمرار الأعراض لا يستدعي فحصًا طبيًا، وهذا الافتراض قد يَؤدي إلى تأخير التشخيص كما أن الكشف المبكر يحسن نتائج العلاج بشكل واضح. يجب تقييم أي عرض مستمر من أعراض الجهاز الهضمي من قبل الطبيب المختص حتى وإن بدا بسيطًا في البداية.

أعراض مبكرة للسرطان القولون

يتطور سرطان القولون عادة ببطء، وقد لا تظهر علامات في المراحل المبكرة عند كثير من المصابين. حين يظهر المرض، فإن وجود تغيرات مستمرة في البراز أو نزيف قد يشير إلى وجود ورم أو التهاب في القولون. الكشف المبكر بواسطة الفحص المنتظم يرفع فرص العلاج الفعّال ويحسن معدلات البقاء على قيد الحياة، بينما تتراجع النتائج مع وصول السرطان إلى مراحل متقدمة.

تغيرات في عادات التبرز

تغيّر في حركة الأمعاء قد يستمر لأيام عدة، وهو من أكثر العلامات المبكرة المثيرة للقلق. قد يشمل ذلك إمساكًا متكررًا أو إسهالًا متواصلًا، إضافة إلى وجود براز ضيق أو رخو بشكل متكرر. كثيرًا ما تُعزّى هذه التغيرات إلى عوامل مؤقتة مثل النظام الغذائي أو التوتر، لكنها قد تكون دليلًا على خلل في القولون إذا استمرت. في حالة استمرار الاضطرابات، ينبغي إجراء فحص طبي مبكر لتحديد السبب.

وجود دم في البراز أو نزيف شرجي

وجود دم أحمر فاتح في البراز أو ظهور لون داكن يشبه القطران يعد علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها، وغالبًا ما يُساء فهمها كإشارة إلى البواسير فقط. لكن الفحص بالمنظار وتحليل البراز يساعدان في استبعاد سرطان القولون وتوجيه العلاج إذا لزم الأمر. الالتزام بفحص طبي عند وجود نزيف مستمر يحسن فرص الكشف المبكر ويقلل المخاطر المرتبطة بالمرض.

ضعف بلا سبب وتعب مستمر

قد يظهر تعب مستمر وضعف عام دون تفسير واضح، وقد يعود ذلك إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد نتيجة النزيف الداخلي للورم. يزداد الشعور بالإرهاق مع مرور الوقت ويؤثر على القدرة اليومية على الأداء. يجب تقييم هذه الأعراض عند وجودها مع أعراض أخرى للحصول على تشخيص مبكر يمكن من العلاج الفعّال.

ألم بالبطن وإمساك مستمر

تكرار التقلصات والغازات والانتفاخ المستمر قد يشير إلى وجود مشكلة في الأمعاء. يمكن أن يعيق الورم من هضم الطعام بشكل طبيعي ويؤدي إلى ألم مستمر في البطن. من المهم استشارة الطبيب إذا رافقت هذه الأعراض تغيرات ملحوظة في العادات الشهرية، لأنها قد تكون علامة على سرطان القولون.

الإحساس بأن الأمعاء لا تفرغ وفقدان الوزن غير المبرر

يشير الإحساس المتكرر بأن الأمعاء لا تفرغ إلى انسداد محتمل أو ورم في القولون، ويستدعي فحصاً طبياً إذا استمر. فقدان الوزن غير المبرر مع وجود أعراض أخرى يعد دليلًا على أنواع عدة من السرطانات، بما فيها سرطان القولون، ويرجع ذلك إلى إعادة توجيه الجسم طاقته لمكافحة الورم.

لا تنتظر – بادر بالتحرك مبكراً

ابدأ بالتحرك مبكراً عندما يستمر أي تغيير في الجسم لأيام أو أكثر دون تحسن، ففحص القولون والمستقيم دورياً يتيح اكتشاف الأورام الحميدة قبل تحولها إلى سرطان. توصي الجهات الصحية بإجراء فحص منظار القولون ابتداءً من عمر 45 عامًا، أو قبل ذلك إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض أو عوامل خطر أخرى. الالتزام بنظام فحص دوري يرفع فرص الشفاء ويقلل مخاطر الوفاة الناتجة عن السرطان إذا تم الكشف المبكر.

مقالات ذات صلة