رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

جورجيفا تشيد بدور الإمارات وتؤكد: المنطقة العربية تُظهر صموداً وأن النمو مرشح للارتفاع إلى 3.7%

شارك

أكدت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل لعب دور محوري في تعزيز الحوار والتعاون المالي والاقتصادي في المنطقة، مع الإشارة إلى صمود الدول العربية في مواجهة الصدمات العالمية وتوقعات بأن يبلغ النمو 3.7% هذا العام.

وقالت ذلك على هامش افتتاح المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية، المنظم بالتعاون بين وزارة المالية والصندوق النقد العربي والصندوق النقد الدولي، ضمن اليوم التمهيدي الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026.

وشكرت وزير المالية، معالي محمد بن هادي الحسيني، على حسن ضيافته، وأكدت فخرها بإحياء ذكرى المنتدى العاشر للمالية العامة العربي وتقديرها لالتزام الإمارات بتعزيز الحوار والتعاون في المنطقة.

وأشارت إلى أن المنتدى الذي انطلق قبل عشر سنوات في أبوظبي صار منصة أساسية لدعم الإصلاحات المالية في العالم العربي، مستذكرة الدورة الأولى التي تناولت أهمية تعبئة الإيرادات المحلية وجودة النظام الضريبي الدولي الحديث والعادل لنجاح الاقتصادات في القرن الحادي والعشرين.

وأضافت أنه بعد عقد من الزمن حققت غالبية الدول العربية تقدماً ملحوظاً في هذه المجالات، وأن العمل مستمر للتركيز على تعزيز المؤسسات المالية من أجل المرونة الاقتصادية الكلية، وهو أمر حاسم في زمن الصدمات وعدم اليقين، وتبادل الدروس من الخبرات في إدارة الإنفاق العام والتحول الرقمي، مع التعبير عن ترحيبها بسماع أولويات العالم العربي في السنوات القادمة وتوسيع المشاركة في المنتدى الذي تنظمه بالتعاون مع صندوق النقد العربي.

وإذ كشفت أن العالم يجتمع في لحظة محورية مع تحولات جيوسياسية وسياسات تجارية وتكنولوجية وديموغرافية عميقة، ذكرت أن النمو العالمي من المتوقع أن يبلغ 3.3% هذا العام و3.2% في العام المقبل، كما يُتوقع أن ينخفض التضخم إلى نحو 3.8% هذا العام و3.4% بحلول 2027.

وفي ما يخص المنطقة العربية، أشارت إلى أن الأداء الاقتصادي أظهر صموداً لافتاً، مع توقع ارتفاع النمو إلى 3.7% هذا العام.

وحذرت من وجود مخاطر جسيمة، أبرزها التوترات الجيوسياسية التي تزيد حالة عدم اليقين وتؤثر على الاستثمار، والديون المرتفعة التي قد تبلغ مستويات غير مسبوقة، ما يرفع تكاليف الاقتراض عالمياً.

كما لفتت إلى تقلبات أسعار النفط كمصدر قلق رئيسي للمنطقة، خاصة في ظل احتمال انخفاض الطلب العالمي، إضافة إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة في الدول الهشة وتلك التي تمر بمرحلة ما بعد الصراع.

وأوضحت أن المنتدى يدعم إصلاحات ملموسة في ثلاثة مجالات رئيسية: تعبئة الإيرادات المحلية، حيث تقدمت دول مجلس التعاون بإدخال ضريبة القيمة المضافة والضريبة المؤسسية الدنيا، بينما وسّعت مصر والأردن والمغرب القاعدة الضريبية.

أما في الإنفاق، فأشارت إلى أن البحرين وعمان بدأتا في تقليص الدعم الرجعي للطاقة لإعادة توجيه الموارد إلى الأسر الأشد فقراً.

وحول الطريق إلى المستقبل، أكدت أن بناء عقد اقتصادي أقوى يتطلب الإنفاق بذكاء عبر تعزيز المصداقية المالية وإعادة بناء الهوامش الوقائية ورفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 15% على الأقل في الدول منخفضة الدخل.

ودعت إلى تعزيز الإنتاجية من خلال تحسين مناخ ريادة الأعمال والانفتاح على الاستثمار الأجنبي المباشر للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن دعم الدول المتأثرة بالنزاعات وإعادة الإعمار يجب أن يبقى ضمن الأولويات الدولية.

وفي ختام كلمتها، جددت جورجيفا استعداد صندوق النقد الدولي لدعم المنطقة بتقديم المشورة الفنية والتمويل وتنمية القدرات، مؤكدة أن العمل المشترك سيقود بثقة إلى العقد القادم وما بعده.

مقالات ذات صلة